محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 75 من 363
»»
[صفحة 80]
هو يروض فرسه و يلين من عريكته (1) إذ هتف به هاتف من أهل الشام: يقال له عرار بن أدهم: يا عباس هلم إلى البراز قال: فالنزول إذا فإنه إياس من القفول- قال: فنزل الشامي و وجد و هو يقول:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا أو تنزلون فإنا معشر نزل
قال: و ثنى عباس رجله (2) و هو يقول:
و يصد عنك مخيلة الرجل العريض (3) موضحة عن العظم بحسام سفك أو لسانك و الكلم الأصيل كأرغب الكلم
(4) قال: ثم عصب (5) فضلات درعه في حجزته (6) ثم دفع فرسه [قوسه] إلى غلام له- يقال له: أسلم كأني أنظر إلى قلائد شعره، و دلف (7) كل واحد منهما إلى صاحبه، قال: فذكرت قول أبي ذؤيب:
فتنازلا و تواقفت خيلاهما و كلاهما بطل اللقاء مخدع
(8)
____________
(1)- كذا في الأصل و في نسخة البرهان «فبينا هو يعبث و يلين اه» و في المنقول عن كتاب كشف الغمة «فبينا هو يمغته ويلين اه» و في عيون الأخبار لابن قتيبة ج 2: 74 هكذا «و هو على فرس له صعب يمنعه اه» و راض الفرس: ذلله و جعله مطيعاً و مسخراً و علمه السير و العريكة. النفس و الطبيعة و فلان لين العريكة أي سلس الخلق منقاد منكسر النخوة.
(2)- و في عيون الأخبار وركه- و هو ما فوق الفخذ- و ثنى الشيء: عطفه.
(3)- رجل عريض: يتعرض الناس بالشر.
(4)- حسام السيف- بضم الحاء-: طرفه الذي يضرب به.
(5)- و في عيون الأخبار «غضن» و هو من الغضن- بالفتح: الكسر في الجلد و الثوب و الدرع و لكن الظاهر هو المختار.
(6)- حجزة الإنسان: معقد السراويل و الإزار.
(7)- دلف إليه: أسرع.
(8)- و في نسخة «فتبارزا» و قوله بطل اللقاء أي عند اللقاء. و المخدع: المجرب للأمور. الذي خدع في الحرب مرة بعد مرة حتى حذق و صار مجرباً.