محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 77 من 363
»»
[صفحة 82]
وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أما و الله ليملكنهم منا رجال، و رجال يسومونهم الخسف حتى يتكففوا بأيديهم (1) و يحفروا الآبار إن عادوا لك- فقل لي (2) قال و نمي الخبر إلى معاوية (3) فقال: و الله دم عرار ألا رجل يطلب بدم عرار قال: فانتدب له رجلان من لخم، فقالا: نحن له- قال: اذهبا فأيكما قتل العباس برازا- فله كذا و كذا، فأتياه فدعواه إلى البراز، فقال: إن لي سيدا أؤامره، قال: فأتى أمير المؤمنين (ع) فأخبره- فقال: ناقلني سلاحك بسلاحي، فناقله- قال:
و ركب أمير المؤمنين (ع) على فرس العباس و دفع فرسه إلى العباس و برز إلى الشاميين، فلم يشكا أنه العباس فقالا له: أذن لك سيدك فخرج (4) أن يقول نعم فقال: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا- وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ».
قال: فبرز إليه أحدهما فكأنما اختطفه (5) ثم برز إليه الثاني فألحقه بالأول- و انصرف و هو يقول: «الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ- فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ- فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» ثم قال: يا عباس خذ سلاحك و هات سلاحي، قال و نمي الخبر إلى معاوية فقال: قبح الله اللجاج- إنه لقعود ما ركبته قط إلا خذلت، فقال عمرو بن العاص: المخذول و الله اللخميان لا أنت، قال: اسكت أيها الشيخ فليس [هذه] من ساعاتك. قال: فإن لم يكن رحم الله اللخميين و ما أراه يفعل! قال: ذلك و الله أضيق لجحرك و أخسر لصفقتك، قال: أجل و لو لا مصر لقد كانت المنجاة منها، فقال: هي و الله أعمتك و لولاها لألفيت بصيرا (6).
____________
(1)- تكفف الناس: مد كفه إليهم بالمسألة.
(2)- و في جملة من النسخ «فعد إلي».
(3)- نمي الحديث إلى فلان: ارتفع إليه.
(4)- و في نسخة البرهان «فتخرج» و الظاهر أنه تصحيف تحرج أي جانب الحرج و هو الاسم و المعنى أنه (ع) احترز عن الكذب فقال اه.
(5)- اختطف الشيء: اجتذبه و استلبه بسرعة. و في بعض النسخ. «أخطأه».
(6)- البحار ج 8: 515. البرهان ج 2: 108. و نقله الفيض في الصافي ج 1: