محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 81 من 363
»»
[صفحة 86]
43- عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ص اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا عزير ابن الله- و اشتد غضب الله على النصارى حين قالوا المسيح ابن الله، و اشتد غضب الله من أراق دمي و آذاني في عترتي (1).
44- عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله (ع) قال إنه لن يغضب لله شيء كغضب الطلح (2) و السدر، أن الطلح كانت كالأترج، و السدر كالبطيخ، فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة- نقصا حملهما فصغر فصار له عجم، و اشتد العجم، فلما أن قالت النصارى المسيح ابن الله- إذ عرتا فخرج لهما هذا الشوك و نقصتا حملهما، و صار الشوك إلى هذا الحمل، و ذهب حمل الطلح، فلا يحمل حتى يقوم قائمنا [أن تقوم الساعة] ثم قال: من سقى طلحة أو سدرة- فكأنما سقى مؤمنا من ظمآن (3).
45- عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» قال: أما و الله ما صاموا، لهم و لا صلوا- و لكنهم أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا- فاتبعوهم.
46- و قال في خبر آخر [عنه] و لكنهم أطاعوهم في معصية الله (4).
47- عن جابر عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن قول الله: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ» قال: أما إنهم لم يتخذوهم آلهة- إلا أنهم أحلوا حراما فأخذوا به، و حرموا حلالا (5) فأخذوا به، فكانوا أربابهم من دون الله (6).
____________
(1)- البرهان ج 2: 120. الصافي ج 1: 695.
(2)- الطلح: شجر حجازية و منابتها بطون الأودية و لها شوك كثير و يقال لها أم غيلان أيضاً تأكل الإبل منها أكلا كثيراً. و قيل: كل شجر عظيم كثير الشوك.
(3)- البحار ج 4: 59. البرهان ج 2: 120.
(4)- البحار ج 7: 141. البرهان ج 2: 120.
(5)- هذا هو الظاهر الموافق لنسخ البحار و البرهان و الصافي و لرواية الكليني (ره) في الكافي لكن في نسخة الأصل هكذا «أحلوا لهم حلالا و حرموا حراماً» و كذا في الحديث الآتي.
(6)- البحار ج 4: 59 و 7: 141. البرهان ج 2: 120. الصافي ج 1: 695.