محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 104 من 376
صفحة
[صفحة 103]
97- عن جابر عن أبي جعفر (ع) في قوله: «رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ» قال مع النساء (1).
98- عن عبد الله الحلبي قال سألته عن قوله: «رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ» فقال: النساء، إنهم قالوا إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ، و كانت بيوتهم في أطراف البيوت- حيث يتفرد [يتقذر] الناس، فأكذبهم الله قال: «وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً» و هي رفيعة السمك (2) حصينة (3).
99- عن عبد الرحمن بن حرب قال لما أقبل الناس مع أمير المؤمنين (ع) من صفين أقبلنا معه فأخذ طريقا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه، حتى إذا جزنا النخيلة (4) و رأينا أبيات الكوفة إذا شيخ جالس في ظل بيت و على وجهه أثر المرض، فأقبل إليه أمير المؤمنين و نحن معه- حتى سلم عليه و سلمنا معه، فرد ردا حسنا، و ظننا أنه قد عرفه فقال له أمير المؤمنين: ما لي أرى وجهك منكسرا مصفارا (5) فمم ذاك أ من مرض فقال: نعم، فقال: لعلك كرهته فقال: ما أحب أنه يعتريني- قال: احتساب بالخير فيما أصابك به (6) قال فأبشر برحمة الله و غفران ذنبك- فمن أنت يا عبد الله فقال: أنا صالح بن سليم، فقال: ممن قال: أما الأصل فمن سلامان بن طي، و أما الجوار و الدعوة فمن بني سليم بن منصور، فقال أمير المؤمنين ع: ما أحسن اسمك و اسم أبيك و اسم أجدادك- و اسم من اعتزيت إليه، فهل شهدت معنا غزاتنا هذه فقال لا و لقد أردتها- و لكن ما ترى من لجب الحمى خذلني عنها، فقال أمير المؤمنين:
____________
(1)- البرهان ج 2: 149 الصافي 1: 721. البحار ج 6: 628.
(2)- السمك: السقف أو من أعلى البيت إلى أسفله.
(3)- البحار ج 6: 628. البرهان ج 2: 149.
(4)- النخيلة- بضم النون تصغير نخلة-: موضع قرب الكوفة على سمت الشام و معسكر أمير المؤمنين (ع).
(5)- و في بعض النسخ «متفكراً مصفراً».
(6)- و في نسخة البحار «قال احتسب الخير فيما أصابني به اه».