محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 139 من 376
صفحة
[صفحة 138]
أتيت بيت المقدس الليلة، و لقيت إخواني من الأنبياء، فقالوا: يا رسول الله و كيف أتيت بيت المقدس الليلة فقال: جاءني جبرئيل (ع) بالبراق فركبته، و آية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء بني فلان- و قد أضلوا جملا لهم و هم في طلبه، قال:
فقال له القوم بعضهم لبعض: إنما جاء راكبا سريعا، و لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها- فسلوه عن أسواقها و أبوابها و تجارها- قال: فسلوه فقالوا: يا رسول الله كيف الشام و كيف أسواقها و كان رسول الله ص إذا سئل عن الشيء لا يعرفه- شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه، قال: فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل (ع) فقال: يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك- فالتفت رسول الله عليه و آله السلام فإذا هو بالشام، و أبوابها و تجارها، فقال: أين السائل عن الشام فقالوا: أين بيت فلان و مكان فلان فأجابهم في كل ما سألوه عنه، قال: فلم يؤمن فيهم إلا قليل، و هو قول الله: «وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ» فنعوذ بالله أن لا نؤمن بالله و رسوله، آمنا بالله و رسوله، آمنا بالله و برسوله (1).
50- عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (ع) قال سألته عن شيء في الفرج، فقال: أ و ليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج- إن الله يقول: «فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ» (2).
51- عن مصقلة الطحان عن أبي عبد الله (ع) قال ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا الأمر- أنه من أهل الجنة، إن الله يقول: «كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ» (3).
____________
(1)- البحار ج 6: 332. البرهان ج 2: 205.
(2)- البرهان ج 2: 205. البحار ج 13: 137. الصافي ج 1: 775.
(3)- البرهان ج 2: 205. البحار ج 15 (ج 1): 131. الصافي ج 1: 775.