محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 222 من 376
صفحة
[صفحة 217]
65- عن الفضيل: قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة، و من الأمور أمور موقوفة عند الله، يقدم فيها ما يشاء و يمحو ما يشاء، و يثبت منها ما يشاء- لم يطلع على ذلك أحدا يعني الموقوفة، فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة- لا يكذب نفسه و لا نبيه و لا ملائكته (1).
66- عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر (ع) و أبو عبد الله (ع) يا با حمزة إن حدثناك بأمر- أنه يجيء من هاهنا فجاء من هاهنا- فإن الله يصنع ما يشاء، و إن حدثناك اليوم بحديث و حدثناك غدا بخلافه، فإن الله يمحو ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ (2).
67- عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول العلم علمان- فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه، و علم علمه ملائكته و رسله و أنبياءه- فأما علم ملائكته (3) فإنه سيكون لا يكذب نفسه و لا ملائكته و لا رسله، و علم عنده مخزون- يقدم فيه ما يشاء و يؤخر ما يشاء- و يمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء (4).
68- عن عمرو بن الحمق قال دخلت على أمير المؤمنين (ع) حين ضرب على قرنه، فقال لي: يا عمرو إني مفارقكم، ثم قال: سنة [إلى] السبعين فيها بلاء قالها ثلاثا، فقلت: فهل بعد البلاء رخاء فلم يجبني و أغمي عليه، فبكت أم كلثوم فأفاق فقال: يا أم كلثوم لا تؤذيني- فإنك لو قد ترين ما أرى لم تبكي، إن الملائكة في السماوات السبع- بعضهم خلف بعضهم، و النبيون خلفهم، و هذا محمد ص أخذ بيدي و يقول: انطلق يا علي فما أمامك خير لك مما أنت فيه، فقلت: بأبي و أمي قلت لي: إلى السبعين بلاء- فهل بعد السبعين رخاء فقال: نعم يا عمرو، و إن بعد البلاء رخاء، و «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» (5).
____________
(1)- البرهان ج 2: 299- 300. البحار ج 2: 139.
(2)- البرهان ج 2: 299- 300. البحار ج 2: 139.
(3)- و الظاهر كما في رواية المحاسن «فأما ما علم ملائكته».