محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 237 من 376
صفحة
[صفحة 237]
نبات (1) كما دحاها أول مرة (2).
53- عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) (3) عن قول الله: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها- حتى يفرغ من الحساب، قال الله: «وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ» (4).
54- عن محمد بن هاشم عمن أخبره عن أبي جعفر (ع) قال قال له الأبرش الكلبي (5) بلغني أنك قلت في قول الله: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» أنها تبدل خبزة فقال أبو جعفر ع: صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها- فضحك الأبرش و قال- أ ما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز- فقال ويحك في أي المنزلتين هم أشد شغلا و أسوأ حالا، إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون فقال: لا في النار فقال: ويحك و إن الله يقول: «لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ- فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» قال: فسكت (6).
55- و في خبر آخر عنه فقال و هم في النار لا يشغلون عن أكل الضريع و شرب الحميم- و هم في العذاب، فكيف يشتغلون عنه في الحساب (7).
____________
(1)- و في نسخة البحار «النبك» و نقل المجلسي في بيانه عن الفيروز آبادي النبكة محركة و تسكن: أكمة محددة الرأس و ربما كانت حمراء، أرض فيها صعود و هبوط، أو التل الصغير، و الجمع نبك و نبك «محركة» و نبوك انتهى.
ثم قال: لا ينافي هذا الخبر ما مر و ما سيأتي إذ كونها مستوية لا ينافي كون كلها أو بعضها من خبز فتكون المغايرة مرادة على الوجهين معاً.
(2)- البرهان ج 2: 323، البحار ج 3: 221. الصافي ج 1: 894.
(3)- و في البرهان «أبا عبد اللَّه ع» مكان «أبا جعفر ع».
(4)- البحار ج 3: 221. البرهان ج 2: 323.
(5)- هو أبو مجاشع بن الوليد من علماء العامة كان من خواص هاشم بن عبد الملك و بقي إلى زمن المنصور و له مع منصور حكاية لطيفة ذكرها القمي (ره) في الكنى و الألقاب فراجع إن شئت.