تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 277 من 376

صفحة
[صفحة 271]

71- عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا (ع) أنه ذكر رجلا كذابا ثم قال: قال الله: «إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ‏» (1).

72- عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله (ع) ما منع ميثم (رحمه الله) من التقية فو الله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ‏» (2).

73- عن معمر بن يحيى بن سالم‏ (3) قال‏ قلت لأبي جعفر ع: إن أهل الكوفة يروون عن علي (ع) أنه قال: ستدعون إلى سبي و البراءة مني- فإن دعيتم إلى سبي فسبوني، و إن دعيتم إلى البراءة مني فلا تبرءوا مني- فإني على دين محمد عليه الصلاة و السلام فقال أبو جعفر ع: ما أكثر ما يكذبون على علي (ع) إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي و البراءة مني- فإن دعيتم إلى سبي فسبوني- و إن دعيتم إلى البراءة مني- فإني على دين محمد ص، و لم يقل فلا تتبرءوا مني- قال: قلت:

جعلت فداك فإن أراد الرجل يمضي على القتل و لا يتبرأ فقال: لا و الله إلا على الذي مضى عليه عمار، إن الله يقول: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ‏» قال: ثم كسع هذا الحديث‏ (4) بواحد: و التقية في كل ضرورة (5).


____________


(1)- البرهان ج 2: 385. البحار ج 15 (ج 3): 43.

(2)- البحار ج 15 (ج 4): 228. و ملخص قصة عمار هو أن قريشا أكرهوه و أبويه: ياسر، و سمية على الارتداد فأبى أبواه فقتلوهما و هما أول قتيلين في الإسلام، و أعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا مكروهاً، فقيل يا رسول اللَّه إن عماراً كفر فقال: كلا! إن عماراً أملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه. و اختلط الإيمان بلحمه و دمه، فأتى عمار رسول اللَّه (ص) و هو يبكي فجعل النبي (ص) يمسح عينيه و قال: ما لك إن عادوا لك فعدلهم بما قلت.

(3)- و في بعض النسخ «معاوية بن يحيى» و الظاهر ما اخترناه.

(4)- أي أتبعه ذلك يقال كسعه بكذا: إذا جعله تابعاً له.

(5)- البرهان ج 2: 385. البحار ج 15 (ج 4): 228. الصافي ج 1: 942.

التالي ص 277/376 — الأصلية 271 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...