تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 313 من 371

صفحة
[صفحة 310]

ركعتين، و أقر الفجر على ما فرضت عليه بمكة لتعجيل نزول الملائكة إلى الأرض، و تعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، فكان ملائكة الليل و ملائكة النهار- يشهدون مع رسول الله ص الفجر- و لذلك قال الله: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ- إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» يشهده المسلمون- و تشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار (1).


143 عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى‏ غَسَقِ اللَّيْلِ‏» قال: إن الله افترض أربع صلوات- أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان- أول وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها، إلا أن هذه قبل هذه- و منها صلاتان- أول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل- إلا أن هذه قبل هذه‏ (2).


144 عن أبي هاشم الخادم عن أبي الحسن الماضي (ع) قال‏ ما بين غروب الشمس إلى سقوط القرص غسق‏ (3).


145 عن خيثمة الجعفي قال‏ كنت عند جعفر بن محمد (ع) أنا- و مفضل بن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا، فقال له مفضل الجعفي: جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به قال: نعم، إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد (4) حفاة عراة غرلا (5) قال: فقلت: جعلت فداك ما الغرل قال: كما خلقوا أول مرة- فيقفون حتى يلجمهم العرق‏ (6) فيقولون: ليت الله يحكم بيننا و لو إلى النار يرون أن في النار


____________


(1)- البحار ج 18: 20. البرهان ج 2: 437.

(2)- البرهان ج 2: 438. البحار ج 18: 42- 43.

(3)- البرهان ج 2: 438. البحار ج 18: 42- 43.

(4)- قال الطريحي في الحديث يجمع اللَّه الأولين و الآخرين في صعيد واحد قيل هى أرض واسعة مستوية.

(5)- الغرل- بضم الغين- جمع أغرل: من لم يختن.

(6)- قال الجزري: فيه: يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام يعني في المحشر.

التالي ص 313/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...