تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 59 من 376

صفحة
[صفحة 59]

ولي البيعة: و الله لتسكنن أو لأضربن الذي فيه عيناك، فيقول له القائم ع: اسكت يا فلان، إي و الله إن معي عهدا من رسول الله ص، هات لي يا فلان العيبة (1) أو الطيبة (2) أو الزنفليجة (3) فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله ص، فيقول: جعلني الله فداك أعطني رأسك أقبله- فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه- ثم يقول: جعلني الله فداك جدد لنا بيعة، فيجدد لهم بيعة قال أبو جعفر ع: لكأني أنظر إليهم- مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، كان قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره يسير الرعب أمامه شهرا و خلفه شهرا، أمده الله‏ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ- مُسَوِّمِينَ‏ حتى إذا صعد النجف، قال لأصحابه: تعبدوا ليلتكم هذه- فيبيتون بين راكع و ساجد- يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح، قال: خذوا بنا طريق النخيلة (4) و على الكوفة جند مجند (5) قلت: جند مجند قال: إي و الله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم (ع) بالنخيلة، فيصلي فيه ركعتين- فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها و غيرهم من جيش السفياني، فيقول لأصحابه: استطردوا لهم ثم يقول كروا عليهم.


قال أبو جعفر ع: و لا يجوزوا لله الخندق منهم مخبر- ثم يدخل الكوفة فلا يبقى‏


____________


(1)- العيبة: ما يجعل فيه الثياب.

(2)- كذا في الأصل و في نسخة البرهان «الطبقة» و لم أظفر فيه و لا فيما يضاهيه في الكتابة في اللغة على معنى يناسب المقام و قد خلت نسخة البحار من اللفظة رأساً.

(3)- الزنفليجة: شبه الكنف و هو وعاء أدوات الراعي فارسي معرب.

(4)- النخيلة- تصغير نخلة: موضع قرب الكوفة على سمت الشام و هو الموضع الذي خرج إليه علي (ع) لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها و خطب خطبة مشهورة ذم فيها أهل الكوفة و قال: اللهم إني لقد مللتهم و ملوني فأرحني منهم، فقتل بعد ذلك بأيام.

(5)- جند مجند أي مجموع. و قد اختلفت النسخ هاهنا ففي نسخة «خنذق مخندق» في و أخرى «جند مجندخ» و في ثالثة «جنة مجنة» و لعل الظاهر ما اخترناه ثم الثاني.

التالي ص 59/376 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...