محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 69 من 371
صفحة
[صفحة 69]
فأسروا فأرسل عليا فقال: أنظر من هاهنا من بني هاشم، قال: فمر علي على عقيل بن أبي طالب فجاز عنه- قال: فقال له: يا ابن أم علي- أما و الله لقد رأيت مكاني، قال:
فرجع إلى رسول الله عليه و آله السلام فقال له: هذا أبو الفضل في يد فلان، و هذا عقيل في يد فلان، و هذا نوفل في يد فلان، يعني نوفل بن الحارث فقام رسول الله عليه و آله السلام حتى انتهى إلى عقيل، فقال له: يا با يزيد قتل أبو جهل (1) فقال إذا لا تنازعون في تهامة (2) قال: إن كنتم أثخنتم القوم و إلا فاركبوا أكتافهم، قال:
فجيء بالعباس فقيل له: أفد نفسك و أفد ابني أخيك، فقال: يا محمد تركتني أسأل قريشا في كفي قال: أعط مما خلفت عند أم الفضل و قلت لها: إن أصابني شيء في وجهي- فأنفقيه على ولدك و نفسك، قال: يا ابن أخي من أخبرك بهذا قال: أتاني به جبرئيل من عند الله- فقال: و محلوفه (3) ما علم بهذا أحد إلا أنا و هي، و أشهد أنك رسول الله، قال: فرجع الأسارى كلهم مشركين- إلا العباس و عقيل و نوفل بن الحارث، و فيهم نزلت هذه الآية «قل لمن في أيديكم من الأسارى» (4) إلى آخرها (5).
80- عن علي بن أسباط سمع أبا الحسن الرضا (ع) يقول قال أبو عبد الله (ع) أتي النبي عليه و آله السلام بمال فقال للعباس: ابسط رداءك فخذ من هذا المال طرفا (6) قال: فبسط رداءه فأخذ طرفا من ذلك المال، قال ثم قال رسول الله ص: هذا مما قال الله: «يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى- إن يعلم
____________
(1)- هذا هو الظاهر الموافق لنسخة البرهان و الصافي و رواية الكليني (ره) في الكافي لكن في سائر النسخ هكذا «فقال له: إنا نريد قتل أبي جهل اه».
(2)- من أسماء مكة المعظمة.
(3)- و محلوفه أي أقسم بالذي يقسم به في شرع محمد (ص) و حاصله و اللَّه.