محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 71 من 376
صفحة
[صفحة 70]
الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا- مما أخذ منكم» (1).
81- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قالوا سألناهما عن قوله: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا- ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» قالا بأن أهل مكة لا يرثون (2) أهل المدينة (3).
82- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه عن آبائه قال دخل علي (ع) على رسول الله ص في مرضه- و قد أغمي عليه و رأسه في حجر جبرئيل و جبرئيل في صورة دحية الكلبي، فلما دخل علي (ع) قال له جبرئيل:
دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لأن الله يقول في كتابه: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» فجلس علي (ع) و أخذ رأس رسول الله ص فوضعه في حجره، فلم يزل رأس رسول الله في حجره حتى غابت الشمس، و إن رسول الله أفاق فرفع رأسه فنظر إلى علي فقال: يا علي أين جبرئيل فقال: يا رسول الله ما رأيت إلا دحية الكلبي دفع إلي رأسك- قال:
يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لأن الله يقول في كتابه: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» فجلست و أخذت رأسك فلم تزل في حجري- حتى غابت الشمس- و قال له رسول الله ص: أ فصليت العصر فقال لا- قال: فما منعك أن تصلي
____________
(1)- البحار ج 6: 467. الصافي ج 1: 678.
(2)- و في نسخة الصافي «لا يولون» بدل «لا يرثون» و المعنى واحد كما لا يخفى.
(3)- البحار ج 6: 423. البرهان ج 2: 98. الصافي ج 1: 678 ثم إن الآية على ما ذكره المفسرون نزلت في الميراث، قوله تعالى «أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» أي يتولى بعضهم بعضا في الميراث، و كانوا يتوارثون بالهجرة فجعل اللَّه الميراث للمهاجرين و الأنصار دون ذوي الأرحام و كان الذي آمن و لم يهاجر لم يرث من أجل أنه لم يهاجر و لم ينصر و كانوا يعملون بذلك حتى وقعت غزوة بدر فأنزل اللَّه «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ اه» فنسخت هذه الآية.