تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 82 من 371

صفحة
[صفحة 81]

قال ثم تكافحا بسيفهما مليا (1) من نهارهما- لا يصل واحد منها إلى صاحبه لكمال اللأمة (2) إلى أن لحظ العباس وهيا (3) في درع الشامي- فأهوى إليه بيده فهتكه إلى ثندوته‏ (4) ثم عاود لمجاولته و قد أصحر له مفتق الدرع‏ (5) فضربه العباس بالسيف فانتظم به جوانح صدره‏ (6) و خر الشامي صريعا بخده و أم في الناس‏ (7) و كبر الناس تكبيرة- ارتجت لها الأرض فسمعت قائلا يقول من ورائي «قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ- وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ- وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ» فالتفت فإذا هو أمير المؤمنين علي ع، و قال يا أبا الأعز من المبارز لعدونا قلت: هذا ابن شيخكم العباس بن ربيعة، قال: يا عباس قال: لبيك، قال: أ لم أنهك و حسنا و حسينا و عبد الله بن جعفر أن تخلوا بمركز أو تباشروا حدثا قال:


إن ذلك لذلك‏ (8) قال: فما عدا مما بدا قال: أ فأدعى إلى البراز يا أمير المؤمنين فلا أجيب جعلني الله فداك قال: نعم طاعة إمامك أولى بك من إجابة عدوك، ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة- إلا طعن في نيطه‏ (9) أطفأ لنور الله‏


____________


(1)- تكافحا أي تضاربا و الملي: الساعة الطويلة من النهار. الزمان الطويل.

(2)- اللأمة: الدرع.

(3)- الوهي: الشق في الشي‏ء.

(4)- هتك الثوب: شقه طولا. و الثندوة- بضم الثاء المثلثة و سكون النون و ضم الدال المهملة-: للرجل بمنزلة الثدي للمرأة.

(5)- جاوله مجاولة: دافعه و طارده. و أصحر الشي‏ء: أظهره و مفتق الثوب مشقه.

(6)- الجوانح جمع الجانحة: الأضلاع تحت الترائب مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر.

(7)- و في نسخة البحار «و سمى العباس».

(8)- و في عيون الأخبار «إن ذلك «يعني نعم».

(9)- الضرمة: النار يقال: ما بالدار نافخ ضرمة أي أحد. و النيط: نياط القلب و هو العرق الذي القلب متعلق به فإذا طعن مات صاحبه. و قال في اللسان بعد أن أورد هذا الحديث في مادة «نيط» معناه: إلا مات.

التالي ص 82/371 — الأصلية 81 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...