تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 160 من 653

[صفحة 172]

السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْمَلَائِكَةُ [وَ الْوَحْشُ‏] وَ النَّبَاتَاتُ وَ الْبِحَارُ وَ الْجِبَالُ وَ لَوْ يُؤْذَنُ لَهَا [مَا بَقِيَ‏] عَلَى الْأَرْضِ مُتَنَفِّسٌ وَ يَأْتِيهِ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّينَا لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ بِاللَّهِ وَ لَا أَقْوَمَ بِحَقِّنَا [لِحَقِّنَا] مِنْهُمْ وَ لَيْسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ غَيْرُهُمْ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ فِي ظُلُمَاتِ الْجَوْرِ وَ هُمُ الشُّفَعَاءُ وَ هُمْ وَارِدُونَ حَوْضِي غَداً أَعْرِفُهُمْ إِذَا وَرَدُوا عَلَيَّ بِسِيمَاهُمْ وَ كُلُّ أَهْلِ دِينٍ [يَطْلُبُونَ أَئِمَّتَهُمْ وَ هُمْ‏] يَطْلُبُونَّا [وَ] لَا يَطْلُبُونَ غَيْرَنَا وَ هُمْ قُوَّامُ الْأَرْضِ وَ بِهِمْ يَنْزِلُ الْغَيْثُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ [الزَّهْرَاءُ] ع يَا أَبَتِ‏ إِنَّا لِلَّهِ‏ وَ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتَاهْ إِنَّ أَهْلَ الْجِنَانِ هُمُ الشُّهَدَاءُ فِي الدُّنْيَا بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا [الحق‏] فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا [وَ مَا فِيهَا] قَتْلَةٌ أَهْوَنُ مِنْ مَيْتَتِهِ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ خَرَجَ إِلَى مَضْجَعِهِ وَ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ فَسَوْفَ يَمُوتُ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَ مَا تُحِبِّينَ أَنْ تَأْمُرِينَ غَداً [بِأَمْرٍ] فَتُطَاعِينَ فِي هَذَا الْخَلْقِ عِنْدَ الْحِسَابِ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ ابْنُكِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَ مَا تَرْضَيْنَ [أَنْ يَكُونَ‏] أَبُوكِ يَأْتُونَهُ [يَأْتِيهِ‏] يَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْلُكِ يَذُودُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْعَطَشِ عَنِ الْحَوْضِ فَيَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَهُ وَ يَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْلُكِ قَسِيمَ النَّارِ [الْجَنَّةِ وَ] يَأْمُرَ النَّارَ فَتُطِيعَهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ وَ يَتْرُكُ مَنْ يَشَاءُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَنْظُرِينَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ عَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ يَنْظُرُونَ إِلَيْكِ وَ إِلَى مَا تَأْمُرِينَ بِهِ وَ يَنْظُرُونَ إِلَى بَعْلِكِ [وَ] قَدْ حَضَرَ الْخَلَائِقُ وَ هُوَ يُخَاصِمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا تَرَيْنَ اللَّهَ صَانِعٌ بِقَاتِلِ وَلَدِكِ وَ قَاتِلِيكِ إِذَا أفلحت [فَلَجَتْ‏] حُجَّتُهُ عَلَى الْخَلَائِقِ وَ أُمِرَتِ النَّارُ أَنْ تُطِيعَهُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْمَلَائِكَةُ تَبْكِي لِابْنِكِ وَ يَأْسَفُ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَتَاهُ زَائِراً فِي ضَمَانِ اللَّهِ وَ يَكُونُ مَنْ أَتَاهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَجَّ إِلَى بَيْتِ [اللَّهِ الْحَرَامِ‏] وَ اعْتَمَرَ وَ لَمْ يخلو [يَخْلُ‏] مِنَ الرَّحْمَةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ إِذَا مَاتَ مَاتَ شَهِيداً وَ إِنْ بَقِيَ لَمْ تَزَلِ الْحَفَظَةُ تَدْعُو لَهُ مَا بَقِيَ وَ لَمْ يَزَلْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ أَمْنِهِ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا قَالَتْ يَا أَبَتِ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ فَمَسَحَ عَلَى قَلْبِهَا وَ مَسَحَ [عَلَى‏] عَيْنَيْهَا [جنها] فَقَالَ إِنِّي [أَنَا] وَ بَعْلُكِ وَ أَنْتِ وَ ابْنَاكِ فِي مَكَانٍ تَقَرُّ عَيْنَاكِ وَ يَفْرَحُ قَلْبُكِ‏


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏


التالي الأصلية 172داخلي 160/653 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...