تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 310 من 653

[صفحة 338]

نَبِيِّكُمْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ أَعَزَّهُمْ بِهُدَاهُ وَ اخْتَصَّهُمْ [خَصَّهُمْ‏] لِدِينِهِ وَ فَضَّلَهُمْ بِعِلْمِهِ وَ اسْتَحْفَظَهُمْ وَ أَوْدَعَهُمْ عِلْمَهُ [وَ أَطْلَعَهُمْ‏] عَلَى غَيْبِهِ عِمَادٌ لِدِينِهِ شُهَدَاءُ عَلَيْهِ وَ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ [وَ] قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ [بَرَاهُمْ‏] قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اخْتَارَهُمْ وَ انْتَجَبَهُمْ وَ ارْتَضَاهُمْ وَ اصْطَفَاهُمْ فَجَعَلَهُمْ عَلَماً لِعِبَادِهِ وَ أَدِلَّاءَ (1) لَهُمْ عَلَى صِرَاطِهِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ [وَ] الدُّعَاةُ وَ الْقَادَةُ الْهُدَاةُ (2) وَ الْقُضَاةُ الْحُكَّامُ وَ النُّجُومُ الْأَعْلَامُ وَ الْأُسْوَةُ [الْأُسْرَةُ] الْمُتَخَيَّرَةُ وَ الْعِتْرَةُ الْمُطَهَّرَةُ وَ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ الصِّرَاطُ الْأَعْلَمُ وَ السَّبِيلُ الْأَقْوَمُ زِينَةُ النُّجَبَاءِ وَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُمُ الرَّحِمُ الْمَوْصُولَةُ وَ الْكَهْفُ الْحَصِينُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نُورُ أَبْصَارِ الْمُهْتَدِينَ وَ عِصْمَةٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ أَمْنٌ لِمَنِ اسْتَجَارَ بِهِمْ [إِلَيْهِمْ‏] وَ نَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُمْ يَغْتَبِطَ [يُغْبَطُ] مَنْ وَالاهُمْ وَ يَهْلِكُ مَنْ عَادَاهُمْ وَ يَفُوزُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ وَ الرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ وَ هُمُ الْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ مَنْ [وَ مَنْ‏] أَتَاهُ نَجَا وَ مَنْ أَبَاهُ هَوَى حِطَّةٌ لِمَنْ دَخَلَهُ وَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ إِلَى اللَّهِ يَدْعُونَ وَ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ وَ بِكِتَابِهِ يَحْكُمُونَ وَ بِآيَاتِهِ يُرْشِدُونَ فِيهِمْ نَزَلَتْ رِسَالَتُهُ وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَيْهِمْ بُعِثَ [نفث‏] الرُّوحُ الْأَمِينُ فَضْلًا مِنْهُ وَ رَحْمَةً وَ آتَاهُمْ‏ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏ فَعِنْدَهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا يَلْتَمِسُونَ وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ وَ يُحْتَاجُ [إِلَيْهِ‏] مِنَ الْعِلْمِ الشَّاقِّ [الشَّافِي‏] وَ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَ النُّورِ عِنْدَ دُخُولِ الظُّلَمِ فَهُمُ الْفُرُوعُ الطَّيِّبَةُ وَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ فَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ [الَّذِينَ‏] أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً


(461)- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [النَّبِيُ‏] ص يَأْتِي بَابَ عَلِيٍّ [ع‏] أَرْبَعِينَ صَبَاحاً حَيْثُ بَنَى بِفَاطِمَةَ [ع‏] فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَهْلَ الْبَيْتِ‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ‏

____________

(1). ر: و إدلالا.

(2). ن: الهادية.

(461). أخرجه الحاكم الحسكاني في الشواهد بأسانيد و قال: رواه جماعة. و الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق و أخرجه ابن مردويه و ابن جرير و ابن أبي حاتم و الطبراني كما في الدّر المنثور.

التالي الأصلية 338داخلي 310/653 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...