تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 350 من 653

[صفحة 383]

وَ صَلَّى الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا وَ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا وَ نَسَكَ الْمَنَاسِكَ بِغَيْرِ هَدْيِهَا وَ جَعَلَ الْفَيْ‏ءَ وَ الْأَخْمَاسَ وَ الْغَنَائِمَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ مَنَعَهَا الْمَسَاكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ الْفُقَرَاءَ وَ عَطَّلَ الْحُدُودَ وَ حَكَمَ بِالرُّشَى وَ الشَّفَاعَاتِ وَ قَرَّبَ الْفَاسِقِينَ فَمَثَّلَ بِ [و ميل‏] الصَّالِحِينَ وَ اسْتَعْمَلَ الْخَوَنَةَ وَ خَوَّنَ أَهْلَ الْأَمَانَاتِ وَ سَلَّطَ الْمَجُوسَ وَ جَهَّزَ الْجُيُوشَ وَ قَتَلَ الْوِلْدَانَ وَ أَمَرَ بِالْمُنْكَرِ وَ نَهَى عَنِ الْمَعْرُوفِ يَحْكُمُ بِخِلَافِ حُكْمِ اللَّهِ وَ يَصُدُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ يَنْتَهِكُ مَحَارِمَ اللَّهِ فَمَنْ أَشَرُّ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنِ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ كَذِباً [الْكَذِبَ‏] أَوْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ بَغَى فِي الْأَرْضِ وَ مَنْ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنْ أَطَاعَهُ وَ دَانَ بِأَمْرِهِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَ مَنْ أَشَرُّ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ بِغَيْرِ ذَلِكَ يَحِقُّ عَلَيْهِ‏ (1) ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ اسْتِخْفَافاً لِحَقِّهِ [بِحَقِّهِ‏] وَ تَهَاوُناً فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ إِيثَاراً لِلدُّنْيَا (2) وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ أُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَمَنْ سَأَلَنَا عَنْ دَعْوَتِنَا فَإِنَّا نَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى كِتَابِهِ وَ إِيثَارِهِ عَلَى مَا سِوَاهُ وَ أَنْ نُصَلِّيَ [يصلي‏] الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ نَأْخُذَ [أَخَذَ] الزَّكَاةَ مِنْ وَجْهِهَا وَ نَدْفَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا وَ نَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ بَهَدْيِهَا وَ نَضَعَ الْفَيْ‏ءَ وَ الْأَخْمَاسَ فِي مَوَاضِعِهَا وَ نُجَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ [لبعد] أَنْ نَدْعُوَهُمْ إِلَى [دِينِ‏] الْحَنِيفِيَّةِ [الْحَنَفِيَّةِ] وَ أَنْ نَجْبُرَ الْكَسِيرَ وَ نَفُكَّ الْأَسِيرَ وَ نَرُدَّ [نزد] عَلَى الْفَقِيرِ وَ نَضَعَ النَّخْوَةَ وَ التَّجَبُّرَ وَ الْعُدْوَانَ وَ الْكِبْرَ وَ أَنْ نَرْفُقَ بِالْمُعَاهَدِينَ وَ لَا نُكَلِّفَهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ اللَّهُمَّ هَذَا مَا نَدْعُو إِلَيْهِ وَ نُجِيبُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ نُعِينُ وَ نَسْتَعِينُ عَلَيْهِ غير [خَيْرَ] الْجَارِيَةِ ثُمَّ إِنِّي بَعْدَ [أن‏] سَمْعِهَا إِلَى النُّكُوسِ وَ إِعْزَازِ دِينِكَ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نُشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ شَهَادَةً وَ نُشْهِدُ عَلَيْهِ [على‏] جَمِيعَ مَنْ أَسْكَنْتَهُ [فِي‏] أَرْضِكَ وَ سَمَاوَاتِكَ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَجَابَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ مُسْلِمٍ فَأَعْظِمْ أَجْرَهُ وَ أَحْسِنْ ذُخْرَهُ [ذِكْرَهُ‏] وَ مِنْ عَاجِلِ السَّوْءِ وَ آجِلِهِ فَاحْفَظْهُ وَ كُنْ لَهُ وَلِيّاً وَ هَادِياً وَ نَاصِراً وَ نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ أَعْوَانِكَ وَ أَنْصَارِكَ عَلَى إِحْيَاءِ حَقِّكَ عِصَابَةً تُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَكَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِكَ لَا تَأْخُذُهُمْ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ اللَّهُمَّ وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ وَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَ فَلَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَ سَعْدَيْكَ فَأَ [نْتَ أَ]


____________

(1). ن: ان يعتبر ذلك لحق علقه.

(2). أ: و آمال اللدنيا. ب، ر: و آمال الدنيا.

التالي الأصلية 383داخلي 350/653 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...