تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 394 من 653

[صفحة 431]

(569)- قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بُنَانٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُنَمِّسٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَاهِلِيُّ عَنْ ضَرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏] عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ لَكَانَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُشْبِهُ الْقَمَرَ الزَّاهِرَ وَ الْأَسَدَ الْخَادِرَ وَ الْفُرَاتَ الزَّاخِرَ وَ الرَّبِيعَ الْبَاكِرَ فَأَشْبَهَ مِنَ الْقَمَرِ ضَوْءَهُ وَ بَهَاءَهُ وَ مِنَ الْأَسَدِ شَجَاعَتَهُ وَ مَضَاءَهُ وَ مِنَ الْفُرَاتِ جُودَهُ وَ سَخَاءَهُ وَ مِنَ الرَّبِيعِ خِصْبَهُ وَ حِبَاهُ عَقِمَ النِّسَاءُ أَنْ يَأْتِينَ بِمِثْلِ عَلِيٍّ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏] بَعْدَ النَّبِيِّ [رَسُولِ اللَّهِ ص‏] تَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ وَ لَا رَأَيْتُ إِنْسَاناً [مُحَارِباً] مِثْلَهُ وَ قَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ صِفِّينَ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ وَ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَانِ‏ (1) وَ هُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى شِرْذِمَةٍ [شرذمة] يَحُضُّهُمْ وَ يَحُثُّهُمْ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَيَّ وَ أَنَا فِي كَنَفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ عَنُّوا الْأَصْوَاتَ وَ تَجَلْبَبُوا بِالسَّكِينَةِ وَ أَكْمِلُوا اللَّأْمَةَ وَ أَقْلِقُوا السُّيُوفَ فِي الْغِمْدِ قَبْلَ السَّلَّةِ وَ الْحَظُوا الشَّزْرَ وَ اطْعُنُوا [الْخَزْرَ] وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا وَ الرِّمَاحَ بِالنِّبَالِ فَإِنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ [وَ] مَعَ ابْنِ عَمِّ نَبِيِّكُمْ عَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ بَاقٍ فِي الْأَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ فَطِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً [أنفسا] وَ اطْوُوا عَنِ الْحَيَاةِ كَشْحاً وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً [سُجُحاً] وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطْنِبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ رَاكِدٌ فِي كَسْرِهِ نَافِجٌ حِضْنَيْهِ [حِضْنَهُ‏] وَ مُفْتَرِشٌ ذِرَاعَيْهِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَ أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً [فَصَبْراً] حَتَّى يَتَجَلَّى لَكُمْ عَمُودُ [عُمُدُ] الْحَقِ‏ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ‏

____________

(569). أخرجه ابن عساكر في تاريخه و الرضي في نهج البلاغة و المسعودي في مروج الذهب و غيرهم و قد أورده شيخنا الوالد في نهج السعادة تحت الرقم 215 في ج 2 و أشار هناك إلى مصادره و اختلاف نسخه فلاحظ. و أورده المجلسي في البحار تحت الرقم 478 من ج 32 ص 605 كما و أورده الوالد بكامله نقلا عن فرات في ج 8 من نهج السعادة تحت الرقم 51. و في ب: جعفر بن محمّد بن يحيى.

(1). فى الكثير من الروايات: سراجا سليط.

التالي الأصلية 431داخلي 394/653 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...