تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 179 من 930

صفحة
[صفحة 179]

لِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَ لَا تَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا الْحِلْمَ وَ الْعِلْمَ وَ اللُّبَّ وَ النُّبُوَّةَ [الْفُتُوَّةَ] وَ الشَّجَاعَةَ [وَ السَّخَاوَةَ] وَ الصَّبْرَ [وَ الصِّدْقَ‏] وَ الْعَفَافَ وَ الطَّهَارَةَ فَنَحْنُ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ سَبِيلُ الْهُدَى وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحَقُّ الَّذِي أَقَرَّ اللَّهُ بِهِ‏ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏


قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‏


(231)- فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع‏ [فِي‏] قَوْلِهِ [تَعَالَى‏] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ‏ قَالَ فَضْلُ اللَّهِ النَّبِيُّ ص وَ بِرَحْمَتِهِ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع‏

____________


(231). و في مجمع البيان نحوه مرسلا و أشار الحسكاني في الشواهد إليه قال- بعد درجة رواية عن ابن عبّاس-: و عن الباقر مثله.

و في تفسير العيّاشيّ بسنده عن أبي حمزة عن أبي جعفر قال: الإقرار بنبوة محمّد و الائتمام بأمير المؤمنين هو خير ممّا يجمع هؤلاء في دنياهم.


و هذه الرواية كانت مكررة في (أ، ب) دون (ر).


و في تفسير الميزان قال السيّد العلامة الطباطبائي: و ليس من البعيد أن يكون المراد بالفضل ما يبسطه اللّه من عطائه على عامة خلقه و بالرحمة خصوص ما يفيضه على المؤمنين فان رحمة السعادة الدينية إذا انضمت إلى النعمة العامّة ... كان المجموع منهما أحق بالفرح و السرور ... و من الممكن أن يتأيد ذلك (بدخول) باء السببية على كل منهما (و قد جمع بينهما ثانيا) للدلالة على استحقاق مجموعهما لأن ينحصر فيه الفرح. و يمكن أن يكون بالفضل غير الرحمة من الأمور المذكورة في الآية السابقة أعنى الموعظة و شفاء ما في الصدور و الهدى، و المراد بالرحمة الرحمة بمعناها المذكور في الآية السابقة العطية الخاصّة الإلهيّة التي هي سعادة الحياة في الدنيا و الآخرة و المعنى على هذا أن ما تفضل اللّه به عليهم من الموعظة و شفاء ما في الصدور و الهدى و ما رحم المؤمنين به من الحياة الطيبة ذلك أحق أن يفرحوا به دون ما يجمعونه من المال. و ربما تأيد هذا الوجه بقوله سبحانه‏ (وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ ما زَكى‏ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَ لكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ) حيث نسب زكاتهم إلى الفضل و الرحمة معا ... و ... يؤيد (ه) ما ورد في الرواية من تفسير الآية بالنبي و علي أو بالقرآن و الاختصاص به ... و ذلك أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نعمة أنعم اللّه بها على العالمين بما جاء من الرسالة و مواد الهداية، و عليّ (عليه السلام) هو أول فاتح لباب الولاية و فعلية التحقّق بنعمة الهداية فهو الرحمة. انتهى. أقول: و هذا هو الأنسب لسياق الآية المتقدمة.


التالي ص 179/930 — الأصلية 179 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...