تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة القارئ 275 من 653 · الصفحة الأصلية 299

صفحة
[صفحة 299]

[تَعَالَى‏] يَا أَهْلَ الْجَمْعِ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ الْكَرَمَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ يَا أَهْلَ الْجَمْعِ طَأْطِئُوا الرُّءُوسَ وَ غُضُّوا الْأَبْصَارَ فَإِنَّ [إِنَ‏] هَذِهِ فَاطِمَةُ تَسِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةَ الْجَنْبَيْنِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْمُحَقَّقِ الرَّطْبِ عَلَيْهَا رَحْلٌ مِنَ الْمَرْجَانِ فَتُنَاخُ بَيْنَ يَدَيْهَا فَتَرْكَبُهَا فَيَبْعَثُ إِلَيْهَا مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ فَيَصِيرُوا عَلَى يَمِينِهَا وَ يَبْعَثُ إِلَيْهَا مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَحْمِلُونَهَا عَلَى أَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يُصَيِّرُوهَا [يُسَيِّرُوهَا] عِنْدَ [عَلَى‏] بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا صَارَتْ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ تَلْتَفِتُ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا بِنْتَ حَبِيبِي مَا الْتِفَاتُكِ وَ قَدْ أَمَرْتُ بِكِ إِلَى جَنَّتِي [الْجَنَّةِ] فَتَقُولُ يَا رَبِّ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعْرَفَ قَدْرِي فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَيَقُولُ اللَّهُ [تَعَالَى‏] يَا بِنْتَ حَبِيبِي ارْجِعِي فَانْظُرِي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حُبٌّ لَكِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكِ خُذِي بِيَدِهِ فَأَدْخِلِيهِ الْجَنَّةَ.


قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ إِنَّهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ لَتَلْتَقِطُ شِيعَتَهَا وَ مُحِبِّيهَا كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ الْجَيِّدَ مِنَ الْحَبِّ الرَّدِيِّ فَإِذَا صَارَ شِيعَتُهَا مَعَهَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ يُلْقِي اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أَنْ يَلْتَفِتُوا فَإِذَا الْتَفَتُوا يَقُولُ [فَيَقُولُ‏] اللَّهُ يَا أَحِبَّائِي مَا الْتِفَاتُكُمْ وَ قَدْ شَفَعَتْ فِيكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ حَبِيبِي فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ أَحْبَبْنَا أَنْ يُعْرَفَ قَدْرُنَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا أَحِبَّائِي ارْجِعُوا وَ انْظُرُوا مَنْ أَحَبَّكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ أَطْعَمَكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ كَسَاكُمْ لِحُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ سَقَاكُمْ شَرْبَةً فِي حُبِّ فَاطِمَةَ انْظُرُوا مَنْ رَدَّ عَنْكُمْ غِيبَةً فِي حُبِّ فَاطِمَةَ خُذُوا بِيَدِهِ وَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ.


قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَا يَبْقَى فِي النَّاسِ إِلَّا شَاكٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ فَإِذَا صَارُوا بَيْنَ الطَّبَقَاتِ نَادَوْا كَمَا قَالَ اللَّهُ [تَعَالَى‏] فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ‏ فَيَقُولُونَ‏ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مُنِعُوا مَا طَلَبُوا وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ‏


وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏


(404)- قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْأَوْدِيُ‏

____________

(404). و أخرجه الشيخ الطوسيّ في أماليه و البيهقيّ في دلائل النبوّة و رمزنا إليه ب (ق) و القاضي أبو جعفر الكوفيّ في المناقب بأسانيد، و أخرجه ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و أبو نعيم و ابن عساكر كما في كنز العمّال و تاريخ دمشق ترجمة أمير المؤمنين 1/ 97 و بهامش الأخير ثبت لمصادر أخرى.

في ق: إن بادأت بها ... ب: و إن لم تفعل ما أمرت به.


التالي ص 275/653 — الأصلية 299 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...