تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 567 من 764

صفحة
[صفحة 523]

قَالَ فَأَنْشَأَتْ فَاطِمَةُ ع وَ هِيَ تَقُولُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ‏


إِنِّي سَأُعْطِيهِ وَ لَا أُبَالِي‏* * * وَ أُوثِرُ اللَّهَ عَلَى عِيَالِي‏


وَ أَقْضِ هَذَا الْغَزْلَ فِي الْأَغْزَالِ‏* * * أَرْجُو بِذَاكَ الْفَوْزَ فِي الْمَآلِ‏


أَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ وَ يُنْمِي مَالِي‏* * * وَ يَكْفِنِي هَمِّيَ فِي أَطْفَالٍ‏


أَمْسَوْا جِيَاعاً وَ هُمُ أَشْبَالٌ‏* * * أَكْرَمَهُمْ عَلَيَّ فِي الْعِيَالِ‏


بِكَرْبَلَاءَ يُقْتَلُ اقْتِتَالٌ‏* * * وَ لِمَنْ قَتَلَهُ الْوَيْلُ وَ الْوَبَالُ‏


كُبُولُهُ فَأْرَتْ عَلَى الْأَكْبَالِ‏ (1)


قَالَ فَأَعْطَوْا طَعَامَهُمْ وَ بَاتُوا عَلَى صَوْمِهِمْ [وَ] لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ وَ أَصْبَحُوا صِيَاماً فَلَمَّا أَمْسَوْا قَامَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى الصَّاعِ الثَّالِثِ فَعَجَنَتْهُ وَ خَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَ إِنَّ عَلِيّاً صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ فَلَمَّا وَضَعَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الطَّعَامَ وَ أَرَادُوا أَكْلَهُ فَإِذَا أَسِيرٌ كَافِرٌ قَدْ قَامَ بِالْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفْتُمُونَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْسِرُونَّا وَ تُقَيِّدُونَّا وَ [تُعَبِّدُونَّا] وَ لَا تُطْعِمُونَّا أَطْعِمُونِي فَإِنِّي أَسِيرُ مُحَمَّدٍ فَأَلْقَى عَلِيٌّ وَ أَلْقَى الْقَوْمُ مِنْ [بَيْنِ‏] أَيْدِيهِمْ الطَّعَامَ فَأَنْشَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع [هَذِهِ الْأَبْيَاتَ‏] وَ هُوَ يَقُولُ‏


يَا فَاطِمَةُ حَبِيبَتِي وَ بِنْتُ أَحْمَدَ* * * يَا بِنْتَ مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ فَهُوَ مُحَمَّدٌ


قَدْ زَانَهُ اللَّهُ بِخَلْقٍ أَغْيَدَ* * * قَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِذِي الْمُقَيَّدِ


بِالْقَيْدِ مَأْسُورٌ فَلَيْسَ يَهْتَدِي‏* * * مَنْ يُطْعِمُ الْيَوْمَ يَجِدْهُ فِي غَدٍ


عِنْدَ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الْمُوَحَّدِ* * * وَ مَا زَرَعَهُ الزَّارِعُونَ يَحْصُدُ


أُعْطِيهِ وَ لَا تَجْعَلِيهِ أَنْكَدَ* * * ثُمَّ اطْلُبِي خَزَائِنَ الَّتِي لَمْ تَنْفَدْ (2)


____________


و لم يورد الحسكاني في الشواهد هذه الأبيات و ما بعدها اختصارا كما نبه عليه و الظاهر ان المشرف على الطبعة الأولى من تفسير فرات استبدل أبيات فرات بأبيات الأمالي لكنه و مع الأسف لم يشر إلى هذا التصرف.


(1) و في أ، ر: الفوز و حسن الحال ان يقبل اللّه مني يسمى مال. و في المناقب: على الكبال و في الأمالي:

فسوف أعطيه و لا أبالي‏* * * و أوثر اللّه على عيالي‏


أمسوا جياعا و هم أشبالي‏* * * أصغرهما يقتل في القتال‏


في كربلا يقتل باغتيال‏* * * للقاتل الويل مع الوبال‏


تهوى به النار إلى سفال‏* * * كبولة زادت على اكبالي‏


-


التالي ص 567/764 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...