هذه الآية من قول اللّه (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) قال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حرص ان عليّ (عليه السلام) ولي الأمر من بعده و ذلك الذي عنى اللّه (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) و كيف لا يكون له من الأمر شيء و قد فوض اللّه إليه فقال: ما أحل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فهو حلال و ما حرم فهو حرام.
و أخرجه محمّد بن العباس عن جعفر بن محمّد الحسيني، عن إدريس بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: فسر لي قوله عزّ و جلّ (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان حريصا على أن يكون عليّ بن أبي طالب (ع) من بعده على الناس و كان عند اللّه خلاف ذلك. فقال: و عنى بذلك قوله عزّ و جلّ (الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ) [1/ العنكبوت] فرضى رسول اللّه.
و أخرجه العيّاشيّ عن جابر عن الباقر بسندين.
و للحديث شواهد جمة منها ما في ذيل الآية 1/ العنكبوت في البرهان و هذا الكتاب و غيرهما.