من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 132 من 563

صفحة
[صفحة 132]

الموت، ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله "(1).


345 وقال رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم): " لقنوا موتاكم " لا إله إلا الله " فإن من كان آخر كلامه " لا إله إلا الله " دخل الجنة ".

346 وقال الصادق (عليه السلام): " أعقل(2) ما يكون المؤمن عند موته ".

347 وقال الصادق (عليه السلام): " اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي مات فيه فدخل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له: قل: " لا إله إلا الله " فلم يقدر عليه، فأعاد عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يقدر عليه، وعند رأس الرجل امرأة فقال لها: هل لهذا الرجل أم؟ فقالت: نعم يا رسول الله أنا أمه، فقال لها: فراضية أنت عنه أم لا؟ فقالت: لا بل ساخطة، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): فاني أحب أن ترضي عنه، فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يارسول الله، فقال له: قل: " لا إله إلا الله " فقال: لا إله لا الله، فقال: قل: " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير واعف عني الكثير، إنك أنت العفو الغفور " فقالها، فقال له: ماذا ترى؟ فقال: ارى أسودين قد دخلا علي، قال: أعدها، فأعادها، قال: ما [ذا] ترى؟ فقال: قد تباعدا عني ودخل أبيضان وخرج الاسودان، فما أراهما ودنا الابيضان مني الآن يأخذان بنفسي فمات من ساعته ".

348 وسئل الصادق (عليه السلام) عن توجيه الميت فقال: " استقبل بباطن قدميه القبلة "(3).

____________

(1) أى من عندكم من العامة يكتفون في التلقين بالشهادة بالتوحيد ونحن نضم اليها الشهادة بالرسالة أو نكتفى بذلك لتضمنها شهادة التوحيد يضا. (مرآة العقول)

(2) أى أشد اعتقالا للسان أو منعا وحبسا له، والحاصل أن المؤمن وقت موته لخوفه من مقام ربه أعجز كلاما من كل وقت فينبغى للملقن أن لا يلح بالتلقين ولكن يتلطف فربما لا نطلق لسان المريض فيشق عليه ذلك ويؤدى إلى استثقاله التلقين وكراهيته للكلمة، أعاذنا الله من سوء الخاتمة. وفى بعض النسخ " أغفل ".

(3) ظاهر هذا الخبر التوجيه بعد الموت وحمله الاكثر على حال الاحتضار وعلى هذا اريد بالميت المشرف على الموت وهو الظاهر من الخبر الآتى. (*)

التالي الأصلية 132داخلي 132/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...