من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 171 من 563

[صفحة 172]

ولقه منك رضوانا.


500 - وقد روى سالم بن مكرم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: يجعل له وسادة من تراب، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي، ويحل عقد كفنه كلها، ويكشف عن وجهه، ثم يدعا له ويقال: " اللهم عبدك وابن عبدك [و] ابن أمتك، نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم افسح له في قبره، ولقنه حجته، وألحقه بنبيه، وقه شر منكر ونكير ".

ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الايمن وتضع يدك اليسرى على منكبه الايسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول: يا فلان بن فلان الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وعلي وليك وإمامك - وتسمي الائمة (عليهم السلام) واحدا واحدا إلى آخرهم - أئمتك أئمة هدى أبرار، ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى، وإذا وضعت عليه اللبن فقل: " اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه.


ومتى زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر، فإذا خرجت من القبر فقل - وأنت تنفض يديك من التراب -: " إنا لله وإنا إليه راجعون ".


ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات(1) وقل: " اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة، فإذا سوي قبره فصب على قبره الماء، وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة، وتبدأ بصب الماء عند رأسه وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء


____________

(1) قال الاصحاب: لا يهيل ذو الرحم لما ذكر من حصول قسوة القلب (ذكرى) أقول: روى الكلينى باسناده عن عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) - في حديث -: " من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب - إلى أن قال - أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوى أرحامكم فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه ".

(*)


التالي الأصلية 172داخلي 171/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...