من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 186 من 563

[صفحة 187]

563 وقال الصادق (عليه السلام): " ليس لكم أن تعزونا ولنا أن نعزيكم، إنما لكم أن تهنئونا لانكم تشاركوننا في المصيبة "(1).

564 وسئل أبوالحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) " عن الرجل يقول لابنه أو لابنته: بأبي أنت وأمي أو بأبوي أنت، أترى بذلك بأسا؟ فقال: إن كان أبواه حيين فأرى ذلك عقوقا، وإن كان قد ماتا فلا بأس ".

565 وقال الصادق (عليه السلام): " الصبر صبران فالصبر عند المصيبة حسن جميل وأفضل من ذلك الصبر عند ما حرم الله عزوجل عليك فيكون لك حاجزا ".

566 وقال (عليه السلام): " إن الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث: ألقى عليهم الريح بعد الروح(2) ولولا ذلك ما دفن حميم حميما، وألقى عليهم السلوة بعد المصيبة(3) ولولا ذلك لانقطع النسل، وألقى على هذه الحبة(4) الدابة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة ".

567 وقال (عليه السلام): " إنا أهل بيت نجزع قبل المصيبة فإذا نزل أمر الله عزوجل رضينا بقضائه وسلمنا لامره وليس لنا أن نكره ما أحب الله لنا ".

568 وقال (عليه السلام): " من خاف على نفسه من وجد بمصيبة(5) فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه ".

____________

(1) ذلك لان شركاء المصيبة لا يعزى بعضهم بعضا بخلاف شركاء النعمة فانه يهنئ بعضهم بعضا، ويمكن حمله على أن ليس لكم أن تعزونا في مصيبتنا بل لنا أن نعزيكم فيها لانكم تشاركوننا فيها والتعزية أى الحمل على الصبر ينبغى أن يقع من الشريك الذى هو أصبر بالنسبة إلى الذى هو أقل صبرا. (مراد)

(2) أى النتن بعد ذهاب الروح.

(3) الحميم: القريب، والسلوة التلسى اسم من سلوت عنه سلوا من باب قعد، قال أبوزيد: السلو طيب نفس الالف عن الفه. (المصباح)

(4) المراد بها الحنطة والشعير وأمثالهما.

(5) الوجد - بفتح الواو - هنا: الحزن.

(*)


التالي الأصلية 187داخلي 186/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...