من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 201 من 563

[صفحة 202]

حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شك في الاخيرتين عمل بالوهم.


606 وقال زرارة والفضيل: قلنا لابي جعفر (عليه السلام): " أرأيت قول الله عزوجل " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "؟ قال: يعني كتابا مفروضا "، وليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة مؤداة(1) ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود (عليه السلام) حين صلاها بغير وقتها، ولكنه متى ما ذكرها صلاها".

قال مصنف هذا الكتاب: إن الجهال من أهل الخلاف يزعمون أن سليمان (عليه السلام) اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى تورات الشمس بالحجاب، ثم أمر برد الخيل وأمر بضرب سوقها وأعناقها وقتلها، وقال: إنها شغلتني عن ذكر ربي، وليس كما يقولون جل نبي الله سليمان (عليه السلام) عن مثل هذا الفعل لانه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها وأعناقها لانها لم تعرض نفسها عليه ولم تشغله وإنما عرضت عليه وهي بهائم غير مكلفة والصحيح في ذلك:


607 ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إن سليمان بن داود (عليه السلام) عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل فاشتغل بالنظر إليها حتى توارت الشمس بالحجاب فقال للملائكة: ردوا الشمس علي حتى أصلي صلاتى في وقتها(2) فردوها، فقام فمسح ساقيه وعنقه، وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة معه بمثل ذلك، وكان ذلك وضوءهم للصلاة، ثم قام فصلى فلما فرغ غابت الشمس وطلعت النجوم، ذلك قول الله عزوجل " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق

____________

(1) العامة يقولون: الصلاة موقوتة أى موقتة ان جاز ذلك الوقت لا يصح الصلاة في وقت غير ذلك الوقت المعين ولا يقولون بقضاء الصلاة ومستندهم تلك الاية الشريفة فلذلك قال (عليه السلام) في تفسيره مفروضا ردا لمذهبهم (كذا في هامش نسخة).

(2) ظاهره ينافى ما مر في خبر زرارة والفضيل.

(*)


التالي الأصلية 202داخلي 201/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...