من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 232 من 563

[صفحة 233]

له علي (عليه السلام): فمن صلى ههنا؟ قال: صلى عيسى بن مريم (عليه السلام) وأمه فقال له علي (عليه السلام): أفأخبرك من صلى ههنا؟ قال: نعم، قال: الخليل (عليه السلام) ".


699 وقال الصادق (عليه السلام): " من تنخم(1) في المسجد، ثم ردها في جوفه لم تمر بداء إلا أبرأته ".

700 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذر في العين غفر الله تعالى له ".

701 وقال الصادق (عليه السلام): " من مشى إلى المسجد لم يضع رجليه على رطب ولا يابس إلا يسبح له إلى الارضين السابعة "(2).

وقد أخرجت هذه الاخبار مسندة وما رويت في معناها في كتاب فضل المساجد وحرمتها وماجا فيها.


702 وقال علي (عليه السلام)(3): " صلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، وصلاة

____________

(1) تنخم فلان: رمى نخامته أى دفع بشئ من صدره أو أنفه، وفى بعض النسخ " تنخع " أى رمى نخاعته وهى ما يخرج من صدر الانسان أو خيشومه من البلغم والمواد.

(2) في العبارة مسامحة. وفى بعض النسخ " إلى الارض السابعة فالجمع باعتبار القطعات أو الاطراف، وعلى النسختين يحتمل أن يكون المراد من تحت قدميه في عمق الارض أو من الجوانب الاربع في سطح الارض.

(3) هذا الخبر رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 327 باب فضل المساجد باسناده عن محمد بن حسان عن النوفلى عن السكونى عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام). ومحمد ابن حسان الرازى قال النجاشى فيه: يعرف وينكر بين بين يروى عن الضعفاء وضعفه ابن الغضائرى. وأما النوفلى فقيل فيه انه غلا في آخر عمره، وأما السكونى فكان عاميا. وبهذا السند أيضا رواه المؤلف في ثواب الاعمال والبرقى في المحاسن ورواه الشيخ في النهاية أيضا ولم أجد في كتب الخاصة خبرا في فضل مسجد بيت المقدس غير حسنة أبى حمزة الثمالى التى تقدمت تحت رقم 684 وهذا الخبر الذى رواه السكونى وهو عامى كما عرفت وان كان موثقا فكل ماروى في فضل بيت المقدس والثواب الكثير للصلاة فيه سوى خبر أبى حمزة فمن طرق العامة وجاء في روايتهم " صلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة " رواه الطبرانى في الكبير وابن خزيمة في صحيحه والبزار واللفظ له. وروى أحمد بن حنبل في مسند أبى هريرة عنه وكذا في مسند عائشة عنها عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: " صلاة في مسجدى خير من ألف صلاة فيما سواء من المساجد الا المسجد الاقصى " وروى البيهقى باسناده عن أبى ذر " أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: صلاة في مسجدى هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، هو أرض المحشر والمنشر، وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط - أو قال: قوس الرجل (*) - حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب اليه من الدنيا جميعا ".

ولا ريب في فضل بيت المقدس لانه مسجد بناه نبى من أبنياء الله تعالى، ولا شك في كونه قبلة للمسلمين بضعة عشر شهرا وان لم يرضها النبى (صلى الله عليه وآله) كما يفهم من كريمة " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها " لكن لما كانت هذه الاخبار كلها من طرق العامة وليس في أخبار الامامية من طريقهم منها شئ يعتمد عليه كيف نطمئن إلى ما رووه من هذا الفضل الكبير مع أن الكلينى - (رحمه الله) - عقد في كتابه الكبير الكافى أبوابا في فضل المساجد وذكر فيها فضل المدينة ومسجد النبى ومسجد قبا ومسجد الفضيخ ومسجد الفتح ومسجد الاحزاب ومشربة ام ابراهيم ومسجد غيدير خم ومسجد الكوفة والمسجد الاعظم ومسجد السهلة ومسجد بالخمراء وغيرها من المساجد (* *) ولم يرو فيها في فضل بيت المقدس شيئا، نعم: روى باسناده عن اسماعيل بن زيد مولى عبدالله بن يحيى الكاهلى عن عبدالله بن يحيى عن أبى عبدالله (ع) قال: " جاء رجل إلى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فسلم فرد عليه، فقال: جعلت فداك انى أردت المسجد الاقصى فأردت أن أسلم عليك وأودعك، فقال له: وأى شئ أردت بذلك؟ فقال: الفضل، قال: فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد (مسجد الكوفة) فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة والنافلة عمرة مبرورة والبركة فيه على اثنى عشر ميلا - الحديث " ج 3 ص 491 وكيف كان قاعدة التسامح في أدلة السنن تسهل الامر.


فمن صلى في بيت المقدس التماس ذلك الثواب يعطيه الله سبحانه إن شاء الله وان لم يكن الحديث كما بلغه.


(*) في النهاية: قد تكرر ذكر القيد في الحديث يقال: بينى وبينه قيد رمح وقاد رمح أى قدر رمح.


(* *) راجع ج 3 ص 489 إلى 495 وج 4 ص 540 إلى آخر أبواب كتاب الحج.


التالي الأصلية 233داخلي 232/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...