الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 237 من 563
»»
[صفحة 238]
في مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح "(1).
ولا يجوز للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين(2).
718 وقال الصادق (عليه السلام): " خير مساجد نسائكم البيوت ".
719 وسئل " عن الوقوف على المساجد، فقال: لا يجوز فإن المجوس أوقفوا على بيوت النار "(3).
____________
(1) المشهور بين الاصحاب حرمة اخراج الحصى من المسجد ووجوب الرد اليه أو إلى غيره. (م ت)
(2) واستثنى منه مسجد الحرام ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) زادهما الله شرفا وتعظيما فليس للجنب والحائض الاجتياز فيهما
(3) روى المؤلف في آخر كتاب الوقف، والشيخ في التهذيب ج 2 ص 376 عن العباس بن عامر عن أبى الصحارى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " قلت له: رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أتوقف على المسجد؟ فقال: ان المجوس أقفوا على بيت النار ". والمحكى عن الشهيد - (رحمه الله) - أنه قال في الذكرى: يستحب الوقف على المساجد بل هو من أعطم المثوبات لتوقف بقاء عمارتها عليه التى هى من أعظم مراد الشارع، ثم ذكر - (رحمه الله) - خبر أبى الصحارى وقال: أجاب عنه بعض الاصحاب بان الرواية مرسلة، وبامكان الحمل على ما هو محرم فيها كالزخرفة والتصوير - انتهى. أقول: قوله - (قدس سره) -: " يستحب الوقف على المساجد " ليس له دليل شرعى الا العمومات ولا تشمله بعد ورود المنع، وأما توقف بقائها عليه فغير معلوم فان المساجد التى ليس لها موقوف في عصرنا هذا كلها عامرة بل أشد عمرانا من المساجد التى لها موقوفات، وان سلمنا ليس هو دليل شرعى يؤخذ به بل هو من قبيل الاستحسانات. وأما ارسال السند فمدفوع لان طريق الصدوق إلى العباس بن عامر القصبانى معلوم في المشيخة، وأما الحمل على ما هو محرم فيها فلا وجه له. وقال الفيض - (رحمه الله) - " المستفاد من الخبر تعليل المنع بالتشبه بالمجوس ولعل الاصل فيه خفة مؤونة المساجد وعدم افتقارها إلى الوقف إذا بنيت كما ينبغى، وانما افتقرت اليه للتعدى عن حدها ". وقال المولى المجلسى - (رحمه الله) -: " عبارة الخبر محتمل للجواز بأن يكون المراد أنه إذا كان المجوس أوقفوا عن بيت النار الباطل فانهم أولى بأن يوقفوا على المسجد الحق " أقول: هذا الاحتمال في غاية البعد كما ترى. والحق أن عبارة الخبر لا تدل على النهى التحريمى بل غاية ما يستفاد منه الكراهة ووجهها معلوم عند ذوى البصائر، فان المسجد إذا لم يكن له موقوف لا مطمع لاحد فيه ولا يتخذ دكانا يتنازع في امامته وتوليته وغير ذلك، وقال سلطان العلماء: " يحتمل أن يكون مراده بالسؤال عن الوقوف على المساجد وقوف الاولاد عليها للخدمة وجوابه (عليه السلام) والتعليل بان المجوس اوقفوا على بيوت النار يشعر ان بهذا الحمل وما في القاموس من " وقف يقف وقوفا أى دام قائما، والنصرانى وقيفى - بكسر القاف المشددة كخليقى -: خدم البيعة " يعضده كما لا يخفى على من له ذوق سليم " انتهى. وهو كما ترى مخالف لصريح الخبر الذى نقلناه عن العباس بن عامر.