من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 276 من 563

[صفحة 278]

854 قال الصادق (عليه السلام): " من حبس ريقه إجلالا لله عزوجل في صلاته أورثه الله تعالى صحة حتى الممات".

وقد روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربع جوانب(1).


855 وروى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " لا صلاة إلا إلى القبلة، قال: قلت: وأين حد القبلة؟ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم(2) في غير الوقت؟ قال: يعيد "(3).

856 وقال في حديث آخر ذكره له(4) " ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإن الله عزوجل يقول لنبيه (صلى الله عليه وآله) في الفريضة " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره " فقم منتصبا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " من لم يقم صلبه فلا صلاة له، واخشع ببصرك لله عزوجل ولا ترفعه إلى السماء، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك "(5).

____________

(1) مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه راجع التهذيب ج 1 ص 146 والكافى ج 3 ص 286.

(2) " لغير القبلة " أى غير ما بين المغرب والمشرق،؟ وقوله " في غير الوقت " أى قبل الوقت.

(3) لعل الاعادة في الحكم الاول (يعنى إذا صلى في غير الوقت) على الاستدبار او على الانحراف عمدا، وفى الحكم الثانى (يعنى إذا صلى في غير الوقت) على ايقاعها قبل الوقت اذ لو كان أوقعها بعد الوقت كما في صلاة الصبح لم يبعد صحتها قضاء. (مراد)

(4) ظاهره قال زرارة في حديث ذكر ذلك الحديث أبوجعفر لزرارة، والمؤلف (رحمه الله) أخذ موضع الحاجة من ذلك الحديث. (مراد)

(5) يدل هذا الخبر على وجوب الاستقبال وعلى أن الالتفات مبطل للصلاة كما يدل عليه أخبار أخر، وحمل على أنه إذا كان بوجهه كله إلى دبر القبلة، ويدل على أن الامر في الاية بالاستقبال للفريضة وبه قال جماعة من الاصحاب وجوزوا صلاة النافلة اختيارا على خلاف جهة القبلة والاحوط العدم، ولا ريب في جواز النافلة سفرا وحضرا مع الحاجة على خلاف القبلة فيمكن حمله عليه وأول الاية خطاب للنبى (صلى الله عليه وآله) والتتمة للامة، أو الاول للقريب والتتمة للبعيد ويدل على وجوب القيام منتصبا ولا ريب فيه لاخبار أخر أيضا وأما ان الانتصاب التام واجب فلا يخلو من اشكال وان كان أحوط، ويدل على استحباب الخشوع بالبصر بان يكون نظره في حال القيام على موضع سجوده، وعلى كراهية النظر إلى السماء في حال القيام. (م ت)

(*)


التالي الأصلية 278داخلي 276/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...