الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 281 من 563
»»
[صفحة 283]
أرض ملصة "(1).
869 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " للمؤذن فيما بين الاذان والاقامة مثل أجر الشهيد المتشحط بدمه(2) في سبيل الله عزوجل فقال علي (عليه السلام): إنهم يجتلدون(3) على الاذان؟ فقال: كلا إنه يأتي على الناس زمان يطرحون الاذان على ضعفائهم فتلك لحوم حرمها الله على النار "(4).
870 وقال علي (عليه السلام) " آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على اذانه أجرا ".
871 وروى خالد بن نجيح(5) عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " التكبير جزم في الاذان مع الافصاح بالهاء والالف"(6).
872 وروي أبوبصير عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال: " إن بلالا كان عبدا
____________
(1) أى وادى اللصوص.
(2) تشحط في دمه أى تلطخ فيه واضطرب وتمرغ.
(3) بالجيم من الجلادة أى يتقابلون ويتنازعون على الاذان رغبة فيه وحرصا عليه وقوله (عليه السلام) " يطرحون " أى يطرحون لضعفائهم كبرياء.
(4) اى لحوم هؤلاء الضعفاء المطروح عليهم الاذان لحوم حرم على النار، وفى بعض النسخ " يختارون على الاذان".
(5) الطريق اليه صحيح (صه) وهو حسن.
(6) قوله: " التكبير جزم " يعنى بذلك على آخر كل فصل، والافصاح بالهمزة في - ابتداءات، وبالهاء في أواخر فصول الشهادتين والتهليل (م ح ق) وقال المولى المجلسى - (رحمه الله) -: يدل الخبر على تأكد استحباب الوقف على التكبيرات مع اظهار هائها وألفها، والمراد بالالف ما قبل الهاء، ويمكن أن يكون المراد بها الاعم من الهمزتين في أول الجلالة وأكبر، ولا ينافى استحبابهما في البواقى وفى الاقامة.