الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 287 من 563
»»
[صفحة 289]
894 وروي عن عمار الساباطي أنه قال: " سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي من الاذان حرفا فذكره حين فرغ من الاذان والاقامة، قال: يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ولا يعيد الاذان كله ولا الاقامة ".
895 وسأل معاوية بن وهب أبا عبدالله (عليه السلام) " عن التثويب(1) الذي يكون بين الاذان والاقامة، فقال: ما نعرفه"(2).
896 وكان علي (عليه السلام) يقول: " لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم(3) ولا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب، ولا يقيم حتى يغتسل "(4).
897 وروى أبوبكر الحضرمي، وكليب الاسدي(5) عن أبي عبدالله (عليه السلام)
____________
(1) ثوب الداعى تثويبا ردد صوته ورجع. والمراد به هنا قول المؤذن في أذان الصبح بعد قوله " حى على الفلاح ": " الصلاة خير من النوم " فان المؤذن إذا قال: " حى على الفلاح " فقد دعاهم اليها فاذا قال بعده " الصلاة خير من النوم " فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة اليها.
(2) كناية عن أنه ليس من السنة بل هو بدعة لان كل ما هو سنة فقد عرفه أهل البيت (ع) فكلما لم يعرفوه لم يكن من السنة فكان تشريعا حراما. (مراد)
(3) رواه الشيخ في الموثق عن اسحاق بن عمار عن أبى عبدالله عن أبيه عن على (عليهم السلام) وقال صاحب المدارك: لا يشترط في الاعتداد بالاذان في الصلاة وقيام الشعار في البلد صدوره من بالغ بل يكفى كونه مميزا وهو اتفاق علمائنا كما في المعتبر ويدل عليه (سوى خبر المتن) قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان " لا بأس أن يؤذن الغلام الذى لم يحتلم " اما غير المميز فلا يعتد بأذانه قطعا لانه لا حكم لعبادته، والمرجع في التميز إلى العرف، ثم نقل عن جده أنه قال: ان المراد بالمميز من يعرف الاضر من الضار والانفع من النافع إذا لم يحصل بينهما التباس.
(4) يستفاد من هذه الرواية اشتراط الطهارة في الاقامة وهو اختيار المرتضى في المصباح والعلامة في المنتهى - رحمهما الله - وقال في التذكرة بعدم الاشتراط تمسكا بمقتضى الاصل. (المدارك)
(5) أبوبكر عبدالله بن محمد الحضرمى وكليب كلاهما ممدوحان وطريق المصنف إلى الاول ضعيف بعبد الله بن عبدالرحمن الاصم، والى الثانى صحيح وروى عنهما الشيخ في الموثق.