من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 384 من 563

[صفحة 388]

قوم أسفل من الموضع الذي يصلي فيه، قال: إن كان الامام على شبه الدكان أو على أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم(1)، وإن كان أرفع منهم بإصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع بقطع سيل(2) وإن كانت الارض مبسوطة(3) وكان في موضع منها ارتفاع فقام الامام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والارض مبسوطة إلا أنها في موضع منحدر فلا بأس به، وسئل فإن قام الامام أسفل من موضع من يصلي خلفه قال: لا بأس به، وقال (عليه السلام): إن كان الرجل فوق بيت أو غير ذلك دكانا كان أو غيره وكان الامام يصلي على الارض والامام أسفل منه كان للرجل(4) أن يصلي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشئ كثير ".(5)


____________

(1) قوله: " أرفع من موضعهم " أى بقدر معتد به. وقوله: " وان كان أرفع منهم " الظاهر أن كلمة " ان " وصيلة لكنه مخالف للمشهور ويشكل رعايته في أكثر المواضع، ويمكن حمله على القطع ويكون محمولا على الارض المنحدرة ويكون " لا بأس " جوابا لهما معا. (المرآة)

(2) في بعض نسخ التهذيب " اذ كان الارتفاع منهم بقدر شبر " وفى بعضها " بقدر يسير " ولعله على نسختيه تم الكلام عند قوله: " شبر أو يسير " والجزاء محذوف أى جائزة، فقوله: " وان كانت " استيناف الكلام لبيان ما إذا كان الارتفاع تدريجيا لا دفعيا، وقيل يمكن أن يكون قوله: " فان كانت " معطوفا على قوله: " وان " ويكون قوله: " فلا بأس " جزاء لهما أو قوله: " قال لا بأس به " متعلق بهما وهو بعيد. وفى بعض النسخ " بقطع سئل " فالمراد اذأ كان الارتفاع مما يتخطى والجزاء محذوف، و " سئل " بيان سؤال آخر وقع عن الارض المنحدرة. وفى بعضها " بقطع سيل " فيكون بيانا لما إذا كان الارتفاع دفعيا لانه هكذا يكون ما يخرقه السيل غالبا وهو قريب مما في الكافى " ببطن مسيل ".

(3) في بعض النسخ " أرضا مبسوطة " وفى بعضها " أرض مبسوطة ".

(4) في الكافى " جاز للرجل ".

(5) قال في المدارك: هذه الرواية ضعيفة السند، متهافتة المتن، قاصرة الدلالة فلا يسوغ التأويل عليها في حكم مخالف للاصل ومن ثم تردد المحقق - (قدس سره) - وذهب الشيخ - (رحمه الله) - في الخلاف إلى الكراهة وهو متجه، وأما علو المأموم فقد قطع الاصحاب بجوازه وأسنده في المنتهى إلى علمائنا ثم انه قال في التذكرة: لو كان علو الامام يسيرا جاز اجماعا (المرآة) وقال الفاضل التفرشى بعد بيان الخبر: بالجملة اضطراب المتن يمنع من أن يكون قول المعصوم بعينه وإذا ظن أنه ليس من قول المعصوم لم يصلح للسندية سيما إذا ضم اليه فساد عقيدة الراوى فلذا حمل الايتمام عند ارتفاع الامام على الكراهة دون الحرمة. انتهى والمشهور عدم الجواز.

(*)


التالي الأصلية 388داخلي 384/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...