الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 435 / داخلي 430 من 563
»»
[صفحة 435]
قالا: قلنا له فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قد قرءت عليه آية التفسير وفسرت له فصلى أربعا أعاد(1) وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه، والصلوات كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فانها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في السفر والحضر ثلاث ركعات(2).
وقد سافر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان(3) أربعة وعشرون ميلا فقصر وأفطر فصارت سنة(4).
وقد سمى(5) رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوما صاموا حين أفطر: العصاة، قال (عليه السلام): فهم العصاة إلى يوم القيامة(6) وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ".
1266 وسأل محمد بن مسلم (عليه السلام) فقال له: " الرجل يريد السفر
____________
(1) لعل ذكر قراءة الآية بطريق التمثيل فالمراد أنه ان علم وجوب التقصير فعليه الاعادة والا فلا، فالجاهل معذور هنا. (سلطان)
(2) إلى هنا رواه العياشى في تفسيره ج 1 ص 1 27 وفى دعائم الاسلام ج 1 ص 195 مثله إلى قوله " صنعه النبى (صلى الله عليه وآله) ". وقال بعض الشراح: من قوله " والصلوات كلها في السفر " من كلام المصنف وليس بشئ.
(3) هذا مضمون صحيحة أبى بصير حيث قال: " قلت لابى عبدالله (عليه السلام): في كم يقصر الرجل؟ فقال: في بياض يوم أو بريدين، قال: فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج إلى ذى خشب فقصر، فقلت فكم ذى خشب؟ فقال: بريدان " التهذيب ج 1 ص 415.
(4) لعل مرجع الضمير مسيرة يوم أى فصارت مسيرة يوم يؤخذ بها في القصر.
(5) من هنا إلى آخر الحديث مت تتمة حديث زرارة كما في الكافى ج 4 ص 127 والتهذيب ج 1 ص 413.
(6) في الكافى والتهذيب " قوما صاموا حين أفطر عصاة وقال: هم العصاة إلى يوم القايمة - الخ ".
وقال الفاضل التفرشى " قوله: " وانا لنرعف - الخ " فيه اشعار بان معنى قول النبى (صلى الله عليه وآله) " فهم العصاة إلى يوم القيامة " أنهم وما توالدوا إلى يوم القيامة عصاة. أى يتبعون آباءهم.