الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 444 / داخلي 439 من 563
»»
[صفحة 444]
عن رجل يدخل من سفره(1) وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق قال: يصلي ركعتين وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا "(2).
فانه يعني به إذا كان لا يخاف فوات خروج الوقت أتم(3) وإن خاف خروج الوقت قصر، وتصديق ذلك:
1289 في كتاب الحكم بن مسكين قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): " في الرجل يقدم من سفره في وقت صلاة، فقال: إن كان لا يخاف خروج الوقت فليتم وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر "(4). وهذا موافق لحديث إسماعيل بن جابر(5).
1290 وسأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) " في الرجل
____________
(1) في بعض النسخ " يدخل في سفره ".
(2) على نسخة " من " يكون كلا جزئى الخبر مخالفا لما سبق، وعلى نسخة " في " يكون المخالفة في الجزء الثانى. (سلطان)
(3) بهذا يندفع المخالفة باعتبار الدخول في المنزل وأما باعتبار الخروج إلى السفر فلا، فان حديث اسماعيل دل على التقصير وحديث محمد دل على الاتمام الا أن يأول حينئذ حديث محمد بان الاتمام عند سعة الوقت كالتقصير عند تضيقه، ويمكن التوفيق فيهما بأن يراد بيدخل في حديث محمد يشرق على الدخول فيكون الحال أى قوله " وهو فير الطريق " معمولا ليدخل ودخل بالتنازع وكذا يكون المراد بالخروج إلى سفره اشرافه على الخروج (مراد)
(4) يعنى أن المسافر في الرجوع من السفر ان لم يخف خروج الوقت ان صبر حتى يدخل أهله فليصبر وليؤخر الصلاة وليتم في أهله، وان خاف خروج الوقت فليصل في الطريق قصرا.
(5) قال في الوافى: قيد المؤلف حديث حريز عن محمد بما إذا خاف فوات الوقت او لم يخف وأيده بحديث الحكم، ثم قال حديث الحكم موافق لحديث اسماعيل بن جابر، وانما يصح هذا إذا خص التقييد بالقادم من السفر دون الخارج اليه كما هو في حديث الحكم وعلى هذا مع ما فيه لم يكن الحديثان متوافقين والاولى أن يعمل على خبر اسماعيل بن جابر لعلو سنده ووضوح حال رجاله وتأكده بمخالفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والحلف عليها لو لم يفعل، ال في المعتبر: وهذه الرواية أشهر وأظهر في العمل يعنى بها رواية اسماعيل.