من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 472 / داخلي 467 من 563

[صفحة 472]

فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه.


شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الاذى عن الناس "(1).


1361 وروى بحر السقاء عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " إن من روح الله عزوجل ثلاثة: التهجد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الاخوان ".

1362 وقال أبوالحسن الاول (عليه السلام) " في قول الله عزوجل: " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله " قال: صلاة الليل ".(2)

1363 وقال الصادق (عليه السلام): " عليكم بصلاة الليل فانها سنة نبيكم، وأدب الصالحين قبلكم، ومطردة الداء عن أجسادكم ".(3)

1364 وروى هشام بن سالم عنه أنه قال: " في قول الله عزوجل " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا "(4) قال: قيام الرجل عن فراشه يريد به وجه الله عزوجل، لا يريد به غيره ".(5)

____________

(1) حاصل الكلمات الثلاثة أن العيش لابد وأن ينتهى إلى الموت فلا ينبغى أن تريد طوله وتهتم به، وكذا المحبوب لابد وأن تفارقه فلا ينبغى أن تطئمن قلبك به، والعمل لابد وأن تلاقيه ولا يفارقك فلابد من أن تهتم به فتأتى بما هو صالح نافع تسرك ملاقاته، وتترك ما هو مفسد ضار تسوءك ملاقاته.

(مراد) أقول: روى الكلينى في الكافى ج 3 ص 488 نحو ذيل الخبر مسندا عن الصادق (ع).


(2) رواه الكلينى في الكافى ج 3 ص 488 بسند مجهول والمؤلف في العيون بهذا السند أيضا.

(3) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 169 بسند فيه ارسال.

(4) أى النفس الناشئة بالليل أى التى تنشأ من مضجعها إلى العبادة، أو العبادة الناشئة بالليل أى الحددثة (سلطان) وقوله: " أقوم قيلا " أى أشد وأحكم وأثبت مقالا.

(5) الظاهر أنه (عليه السلام) فسر الناشئة بالقيام الواقع فيها مخلصا كما فسرت بقيام الليل أو العبادة التى تنشأ بالليل، ويمكن أن يكون حاصل المعنى يقول (عليه السلام) ان العبادة المشكلة على النفس والتى تكون القلب موافقا مع اللسان هى العبادة التى يكون خالصة لوجه الله، والا فلا اشكال فيها ولا موافقة لها كما هو الغالب على الناس. (م ت) أقول الخبر رواه الكلينى في الكافى ج 3 ص 446 بسند صحيح.

(*)


التالي الأصلية 472داخلي 467/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...