من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 532 / داخلي 527 من 563

[صفحة 532]

علينا سموما، وبرده علينا حسوما(1) وضوءه علينا رجوما، وماءه أجاجا، ونباته رمادا رمددا(2) اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه، والظلم ودواهيه، والفقر ودواعيه(3)، يا معطي الخيرات من أماكنها، ومرسل البركات من معادتها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث المستغاث(4) ونحن الخاطئون وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفار،


____________

(1) الظل من السحاب ما وارى الشمس منه أو سواده. والسموم - بالفتح -: الريح الحارة. و - بالضم - جمع السم القاتل (القاموس) أى لا تجعل سحابه سببا لعذبنا كما عذب به أقوام من الامم الماضية عذاب يوم الظلة قالوا غيما تحته سموم. والحسوم - بالضم - الشوم أو المتتابع اشارة إلى اهلاك قوم عاد بالريح الباردة كما قال تعالى " فأما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما " قال البيضاوى أى متتابعات جمع حاسم أو نحسات حسمت كل خير واستأصله أو قاطعات قطعت دابرهم.

(2) " ضوءه علينا رجوما " أى برقه أو صاعقته أو عدم امطاره. وفى الصحيفة السجادية " صوبه ".

والرجم: الرمى بالحجارة والقتل والعيب. " وماءه اجاجا " أى ملحا مرا ويحتمل أن يكون كناية عن ضرره أو عدم نفعه و " رمادا " بكسر الراء وسكون الميم وكسر الدال وفتحها معا. وفى بعض النسخ " رمدادا " على وزن فعلال - بالكسر. في القاموس رمدد - كزبرج ودرهم - ورمديد: كثير دقيق جدا أو هالك.


(3) " هواديه " أى مقدماته من الرياء وسائر المعاصى، في القاموس: الهادى: المتقدم والعنق والهوادى الجمع، يقال: أقبلت هوادى الخيل إذا بدت أعناقها، ودواهيه أى ما يلزمه من مصيبات الدنيا وعقوبات الاخرة، وفى القاموس: دواهى الدهر نوائبه وحدثانه. ودواعى الدهر: صروفه ونوائبه اريد ما يستلزم الفقر من الافعال والنيات.

(4) " من أماكنها " أى من محالها التى قررها الله سبحانه فيها كالمطر من السماء والبركات زيادات الخيرات. و " معادنها " محالها التى هى مظنة حصولها منها. والغياث الاسم من الاغاثة والمستغاث الذى يفزع اليه في الشدائد. (البحار) (*)

التالي الأصلية 532داخلي 527/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...