من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 541 / داخلي 536 من 563

[صفحة 541]

الرجل ينظر إلى الرجل قد ابتلت قدمه من عرقه "(1).


1509 وسأل عبدالرحمن بن أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) " عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف؟ فقال الصادق (عليه السلام): صلاتهما سواء "(2).

1510 وفي العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان (رحمه الله) عن الرضا (عليه السلام) قال: " وإنما جعلت للكسوف صلاة لانه من آيات الله تبارك وتعالى، لا يدري ألرحمة ظهرت أم لعذاب، فأحب النبي (صلى الله عليه وآله) أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها، كما صرف عن قوم يونس (عليه السلام) حين تضرعوا إلى الله عزوجل، وإنما جعلت عشر ركعات لان أصل الصلاة التي نزل فرضها

____________

(1) يدل على استحاب التطويل إذا ظن طولها.

(2) هذا الحديث صحيح وفيه دلالة على مساواة الكسوف للمذكورين معه وظاهر الحال الوجوب في الجميع كما هو قول جماعة من الاصحاب، ونقل عن أبى الصلاح أنه لم يتعرض لغير الكسوفين، ونقل المحقق في الشرايع أن هذه الصلاة مستحبة اخاويف غير الكسوفين ولم أقف على ذلك، نعم هذا الخبر كما ترى خاص بالريح والظلمة، والمنقول عن بعض أصحابنا اختصاص الوجوب مع الكسوف بالريح المخوفة والظلمة الشديدة والتقييد غير مستفاد من هذه الرواية (الشيخ محمد) وقال الاستاذ في هامش الوافى: لا ريب أن صلاة الايات للخوف وأن الظلمة غير الشديدة والارياح المعتادة لا توجب الصلاة ومناط وجوب الصلاة ليس الخوف الشخصى ولا خوف أكثر أهل البلد بل كون الاية من شأنها أن يخاف منها الناس لدلالتها على تغيير فينظم العالم وأنه في معرض الفناء والزوال وهلاك أهله، والزلزلة هكذا وان انتفقت في بلد كانت الابنية بحيث لا يستلزم خطرا غالبا ولا يخاف منه الناس ومع هذا يجب الصلاة لانها في معرض الخطر وكذا الكسوف والخسوف لا يستلزمان خوف أكثر الناس في غالب البلاد لكنهما من شأنهما أن يخاف منهما ومن نوعهما اذ يتذكر كون الشمس والقمر في معرض التغيير والزوال ولذلك قال جماعة: انهما يوجبان الصلاة وان لم يوجبا خوفا لغالب الناس، ثم ان الظاهر ما من شأنه أن يهلك به خلق كثير لا مثل الصاعقة والحجر السماوى وكذك المراد ما يغير بعض أجزاء الكون ويذكر به خلل نظم العالم لا مثل الطاعون والوباء والقحط وكثرة السباع في ناحية وبلد وكذلك السيل المجحف وطغيان الماء والرياح العاصفة غير السواء والحمراء والسموم والبرق الخاطف ونزول البرد وان عظم وأمثال ذلك مع احتمال الوجوب في بعضها.

(*)


التالي الأصلية 541داخلي 536/563 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...