الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 563
صفحة
[صفحة 74]
ولا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر(1) لان الله عزوجل حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته. فأما في بيت فيه خمر(2) فلا يجوز الصلاة فيه(3). ومن بال فأصاب فخذه نكتة من بوله فصلى ثم ذكر أنه لم يغسله(4) فعليه أن يغسله ويعيد صلاته(5).
وإن وقعت فأرة في الماء ثم خرجت فمشت على الثياب فاغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره انضحه بالماء.(6)
____________
(1) ظاهر الصدوق طهارة الخمر، ويمكن حمل كلامه على العفو عنها، والاخبار متعارضة وحمل أكثر الاصحاب اختار الجواز على التقية ويشكل بأن أكثرهم على النجاسة الا أن يقال: التقية كانت من ملوك بنى امية وبنى العباس فانهم كانوا يشربونها ويزاولونها والاستدلال بالاية أشكل واحتياط في الدين الاجتناب وان كان الجمع بالاستحباب أسهل كما ذكر في المعتبر والله تعالى يعلم. (م ت)
(2) يمكن توجيهه بان عين الخمر هنا موجودة باخلاف اصابة الثوب منها فربما كان للعين اثر لا يكون للاثر (سلطان).
(3) روى أخبار بالنهى عن الصلاة في بيت فيه خمر وحملها الاصحاب على الكراهة الصدوق الحرمة وان امكن حمل كلامه على الكراهة لاسعمالهم عدم الجواز في الكراهة كثيرا والاحوط أن لا يصلى فيه. (م ت)
(4) " ثم ذكر " يدل على انه كان عالما بذلك فنسى الازالة وصلى. (مراد) اقول رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 76. باسناده عن الحسن بن زياد عن الصادق (عليه السلام).
(5) قد ذكر أن ناسى النجاسة يعيد في الوقت وجوبا على المشهور وفى الخارج استحبابا، ويمكن حمل الرواية على الاعم، وربما يقال باستحباب الاعادة مطلقا ويؤكد في الوقت ولا يخلو من قوة جمعا بين الاخبار. (م ت)
(6) كما في رواية على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) وظاهره النجاسة وحمل على الاستحباب جمعا بينه وبين صحيحه الاخر. (م ت) أقول: الخبر في التهذيب ج 1 ص 74 و 241.
والمشهور انه محمول على الاستحباب وذهب الشيخ في النهاية إلى وجوب غسل مارؤى من أثرها.