الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 116 من 568
صفحة
[صفحة 114]
الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك(1)، فإذا لبست ثيابك فقل: " للهم ألبسني التقوى، وجنبني الردى " فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء ". ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر(2).
233 وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام) فقال: " أكان أمير المؤمنين (عليه السلام) ينهى عن قراءة القرآن في الحمام؟ فقال: لا إنما نهى أن قرأ الرجل وهو عريان فإذا كان عليه إزار فلا بأس ".
234 وقال علي بن يقطين لموسى بن جعفر (عليهما السلام): " أقرأ في الحمام و أنكح فيه؟ قال: لا بأس ". ويجب على الرجل أن يغض بصره ويستر فرجه من أن ينظر إليه.
235 وسئل الصادق (عليه السلام) " عن قول الله عزوجل: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " فقال: كل ما كان في كتاب الله تعالى ن ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فانه للحفظ من أن ينظر إليه ".
236 وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " إنما [أ] كره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من يس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار ".(3)
____________
(1) السل: اخراج الشئ بجذب ونزع.
(2) الظاهر كونه من كلام المصنف لا من تتمة الخبر كما توهمه بعض لما في الكافى ج 6 ص 502 من ديث الحلبى عن الصادق (عليه السلام) قال. " لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمام إذا كان يريد به وجه الله ولا يريد ينظر كيف صوته " ثم الظاهر من اختيار المصنف مدلول هذه الرواية والتى تأتى حت رقم 233.
(3) رواه الكلينى أيضا في الكافى ج 6 ص 501 ويظهر من المؤلف والكينى - رحمهما الله - القول بمدلول الخبر، ويظهر من الشهيد - (رحمه الله) - وجماعة عدم الخلاف في لتحريم. (*)