الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 136 من 568
صفحة
[صفحة 134]
الدنيا " فهي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه، وأما قول الله عز وجل: " وفي الآخرة " فإنها بشارة المؤمن عند الموت يبشر بها عند وته إن الله قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك ".
354 وقال الصادق (عليه السلام): " قيل لملك الموت (عليه السلام): كيف تقبض الارواح و بعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة؟ فقال: دعوها فتجيبني، قال: فقال ملك الموت (عليه السلام): إن الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما شاء والدنيا عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف يشاء ".
355 وقال الصادق (عليه السلام): " ما يخرج مؤمن عن الدنيا إلا برضى منه، وذلك أن الله تبارك وتعالى يكشف له الغطاء حتى ينظر لى مكانه من الجنة وما أعد الله له فيها، وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت له ثم يخير فيختار ما عند الله عزوجل ويقول: ما أصنع بالدنيا وبلائها، فلقنوا موتاكم كلمات الفرج ".
356 وقال أبوجعفر الباقر (عليه السلام): " لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته فقيل للصادق (عليه السلام): بماذا كان ينفعه؟ قال: ان يلقنه ما أنتم عليه "(1).
357 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن موت الفجأة تخفيف على المؤمن وراحة، وأخذة أسف على الكافر "(2).
358 وقال الصادق (عليه السلام): " الموت كفارة كل مؤمن ".
359 وقال (عليه السلام): " إن بين الدنيا والآخرة ألف عقبة أهونها وأيسرها الموت ".
360 وقال الصادق (عليه السلام): " إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته
____________
(1) عكرمة مولى ابن عباس كان على طريقتنا ولا من أصحابنا وقيل يرى رأى الخوارج.
(2) قوله " تخفيف على المؤمن " حيث خلص من سكرات الموت ومن وساوس الشيطان وبذلك لا يسقط من منزلته شئ بخلاف الكافر فان شدائد الموت النسبة اليه أسهل مما عليه بعده. (مراد). وقوله " أخذة أسف " أى أخذه غضب أو غضبان يقال: أسف يأسف أسفا فهو آسف إذا غضب. (النهاية) (*)