من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 144 من 568

صفحة
[صفحة 142]

حد الماء الذي يغسل به الميت كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال من ماء(1) والحائض بتسعة أرطال(2) فهل للميت حد من الماء الذي يغسل به؟ فوقع (عليه السلام) حد غسل الميت يغسل حتى يطهر إن شاء الله تعالى " وهذا التوقيعفي جملة توقيعاته عندي بخطه (عليه السلام) في صحيفة.


394 وقال أبوجعفر (عليه السلام): " لا يسخن الماء للميت ".


395 وروي في حديث آخر: " إلا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك ".


396 وقال الصادق (عليه السلام): " لا تدعن ميتك وحده فإن الشيطان يعبث به جوفه ".


397 وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) " عن الميت يغسل في الفضاء؟ فقال: لا بأس وإن ستر بستر فهو أحب إلي ".


398 وسأل عبدالله بن سنان أبا عبدالله (عليه السلام) " عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت، أو يغسلها إن لم يكن عندها من يغسلها؟ والمرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ فقال: لا بأس بذلك إنما [لم] يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها ".


399 وسئل الصادق (عليه السلام) " عن فاطمة (عليها السلام) من غسلها؟ فقال: غسلها أمير المؤمنين (عليه السلام) لانها كانت صديقة لم يكن ليغسلها إلا صديق ".


____________


(1) يحتمل أن يكون المراد بستة أرطال بالمدنى حتى يكون تسعة بالعراقى ويوافق الصاع فلا ينافى ما سبق من أن الغسل بصاع. (سلطان)

(2) لعله مستند على بن بايويه - (رحمه الله) - في غسل الحائض ص 91.

(3) لعل المراد بعبث الشيطان ارسال الحيوانات والديدان لى جوفه. (المرآة)

(4) يجب المساواة في الذكورية والانوثية في الغسل الا للزوجين واختلف الاصحاب في جوازه لهما فذهب جماعة إلى الجواز مطلقا تمسكا بأمثال هذا الخبر، واعتبر بعضهم كونه من وراء الثياب، وحملوا الاخبار المخالفة على الكراهة. (*)

باب المس

ومن مس قطعة من جسد(1) أكيل السبع فعليه الغسل إن كان فيما مس عظم وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه في مسه، ومن مس ميتة(2) فعليه أن يغسل يديه وليس عليه الغسل إنما يجب ذلك في الانسان وحده، ومن مس ميتا قبل الغسل بحرارته فلا غسل عليه، وإن مسه بعدما يبرد فعليه الغسل، ومن مسه بعدما يغسل فليس عليه غسل.


400 وقال أبوجعفر الباقر (عليه السلام): " مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس "(3).


ومن أصاب ثوبه جسد الميت فعليه أن يغسل ما أصاب الثوب منه(4).


وغاسل الميت يبدأ بكفنه فيقطعه، يبدا بالنمط(5) فيبسطه ويبسط عليه الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة(6)، ويبسط الازار على الحبرة وينثر عليه شيئا من الذريرة، ويبسط القميص على الازار وينثر عليه شيئا من الذريرة، ويأخذ جريدتين من النخل خضراوين رطبتين، طول كل واحدة قدر عظم الذراع، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس، ويكتب على إزاره وقميصه وحبره والجريدتين: " فلان


____________


(1) أى من جسد الانسان.

(2) أى غير الانسان وغسل اليد محمول على الملاقاة رطبا، وقيل بالوجوب تعبدا.

(3) هكذا في كثير من النسخ وفى التهذيب أيضا وفى بعض النسخ " بعد موته وعند غسله " فيمكن أن يكون المراد نفى الحرمة أو الكراهة لا نفى وجوب الغسل.

(4) رواه الكلينى في الحسن كالصحيح وحمل على الملاقات رطبا أو على الاستحباب وقال بعضهم: لو احتاط بغسل الثوب في الملاقاة يابسا لكان أحسن.

(5) النمط: ما يفرش من مفارش الصوف، والمراد هنا ما يفرش تحت الكفن.

(6) الذريرة - بفتح المعجمة - فتاة قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند أو من ناحية نهاوند، والمراد هنا الطيب المسحوق كما في المعتبر والتذكرة.

(*)


التالي ص 144/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...