الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 183 من 568
صفحة
[صفحة 182]
545 وقال أبوجعفر (عليه السلام): " يصنع للميت مأتم(1) ثلاثة أيام من يوم مات ".
546 و " أوصى أبوجعفر (عليه السلام) بثمانمائة درهم لمأتمه، وكان يرى ذلك للسنة، لان رسول الله صلى عليه وآله وسلم قال: اتخذوا لآل جعفر بن أبي طالب طعاما فقد شغلوا ".
547 و " أوصى أبوجعفر (عليه السلام) أن يندب في المراسم عشر سنين ".
548 وقال الصادق (عليه السلام): " الاكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية والسنة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي (صلى الله عليه وآله) في آل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) لما جاء نعيه "(3).
549 وقال (عليه السلام): " لما قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)(4) أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أن تأتي أسماء بنت عميس ونساءها وأن تصنع لهم
____________
(1) المأتم - كمشهد -: كل مجتمع في حزن أو فرح، أو خاص بالنساء للموت وقد يطلق على الطعام للميت.
(2) الندب تذكر النائحة للميت بأحسن أوصافه وأفعاله والبكاء عليه، وقد روى الكلينى في الكافى ج 5 ص 117 باسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: " قال أبى: ياجعفر أوقف لى من مالى كذا وكذا النوادب تندبنى عشر سنين بمنى أيام منى "، وذلك يدل على رجحان الندبة عليهم عليهم - السلام واقامة المأتم لهم لما فيه من تشييد حبهم وبغض مخالفيهم في القلوب، والظاهر اختصاصه بهم.
والنوح عليهم سنة جارية بيننا خلافا للعامة فانهم نقلوا أخبارا ظاهرها تحريم النياحة وعلى تقدير صحتها حملت على النوح بالباطل الذى كان عمل الناس في الجاهلية فانهم وصفوا الميت بما ليس فيه وقد يظهر هذا الحمل من أخبارهم أيضا.
(3) النعى: الاخبار بالموت، ونعاه أى أخبر بموته، ويظهر من الخبر كراهة الاكل من طعام صنعه أهل المصيبة لا ما بعث اليهم غيرهم. (م ت)
(4) جعفر بن أبى طالب استشهد بمؤته وهو ابن أربعين سنة أو أقل، ونقل العسقلانى في الاصابة عن الطبرانى أنه اصيب بتسعين جراحة.