الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 186 من 890
صفحة
[صفحة 186]
لك(1) عن الحزن عليك، والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك(2)، فليت شعري ما قلت وما قيل لك؟ اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي فهب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني والكرم ".
____________
(1) أى في أمر الاخرة وقوله " عن الحزن عليك " أى على مفارقتك.
(2) قوله " ما بكيت لك " أى فراقك و " بكيت عليك " أى للاشفاق عليك، أو على ضعفك وعجزك عن الاهوال التى أمامك.
باب النوادر
559 قال الصادق (عليه السلام): " ما من أحد يموت أحب إلى إبليس من موت فقيه ".
560 وسئل (عليه السلام) " عن قول الله عزوجل: " أو لم يروا أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها " فقال: فقد العلماء".
561 وسئل (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر "(3) فقال: توبيخ لابن ثمانية عشر سنة "(4).
562 وسئل (عليه السلام) " عن قول الله عزوجل: " وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها " قال: هو الفناء بالموت "(5).
____________
(3) لفظة " ما " على هذا التفسير يراد به العمر والمعنى أو لم نعمركم عمرا يتذكر فيه من تذكر.
(4) ظاهر الاية توبيخ المعمرين الذين لم يتذكروا ولم يتنبهوا أن الدنيا فانية والاخرة باقية حتى يسعوا في موجبات الثواب الابدى. وفسر المعمر بمن كان له من العمر ثمانية عشر سنة، يعنى هذا المقدار من العمر كاف للتذكر والتنبه وملوم بالتقصير فيه، وكلما زاد فملامته أشد وأكثر. (م ت)
(5) مرجع الضمير هو الاهلاك المفهوم من قوله: " مهلكوها ".