من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 2 من 890

صفحة
[صفحة 1]

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم إني أحمدك، وأشكرك، واومن بك، وأتوكل عليك، واقر بذنبي إليك واشهدك أني مقر بوحدانيتك، ومنزهك عما لا يليق بذاتك(1) مما نسبك إليه من شبهك، وألحد فيك(2) وأقول: إنك عدل فيما قضيت، حكيم فيما أمضيت(3) لطيف لما شئت(4) لم تخلق عبادك لفاقة، ولا كلفتهم إلا دون الطاقة، وإنك إبتدأتهم بالنعم رحميا، وعرضتهم للاستحقاق حكيما، فأكملت لكل مكلف عقله، وأوضحت له سبيله(5) ولم تكلف مع عدم الجوارح مالا يبلغ إلا بها، ولا مع عدم المخبر الصادق مالا يدرك إلا به.


فبعثت رسلك مبشرين ومنذرين، وأمرتهم بنصب حجج معصومين، يدعون إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة، لئلا يكون للناس عليك حجة بعدهم، وليهلك من هلك عن بينة(6) ويحيى من حي عن بينة، فعظمت بذلك منتك على بريتك، وأوجبت عليهم حمدك، فلك الحمد عدد ما أحصى كتابك، وأحاط به علمك، وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا.


قال الشيخ الامام السعيد الفقيه(7) [نزيل الري] أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين


_____ _______


(1) من صفات المخلوقين العاجزين.

(2) أى مال إلى الباطل كالاشاعرة ومن حذا حذوهم.

(3) أى قدرت أو أجريت كما يظهر من بعض الاخبار من أن الامضاء بمعنى القضاء والقدر.

(4) اى لطيف في تدبيرك، أو أنك تفعل الافعال من الالطاف الخاصة المقربة لعبادك إلى الطاعة، المبعدة اياهم عن المعصية تفضلا عليهم. والفاقة: الحاجة.

(5) قوله: " عقله " لانه مناط التكليف. وقوله " سبيله " يعنى من الخير والشر كما في قوله سبحانه " وهديناه النجدين ".

(6) أى بعدها. وقوله " يحيى " أى يهدى.

(7) كذا في جميع النسخ التى رأيناها.

(*)


التالي ص 2/890 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...