من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 20 من 568

صفحة
[صفحة 19]

24 وروي عن أبي بصير(1) أنه قال: " نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة ليس بينهما إلا نحو من ذراعين فامتنعوا من الوضوء منها، فشق ذلك عليهم فدخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام) فأخبرناه، فقال: توضؤا منها فإن لتلك البالوعة مجاري تصب في واد ينصب في البحر "(2).


ومتى وقع في البئر شئ فتغير ريح الماء وجب أن ينزح الماء كله، وإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب أن يتكارى عليه أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل.


وأما ماء الحمآت فإن النبي (صلى الله عليه وآله) نما نهى أن يستشفى بها ولم ينه عن التوضؤ بها وهي المياه الحارة التي تكون في الجبال يشم منها رائحة الكبريت(4).


25 وقال (عليه السلام): " إنها من فيح جهنم ".


وإن قطر خمر أو نبيذ في عجين فقد فسد(5) فلا بأس ببيعه من اليهود والنصارى بعد أن يبين لهم(6) والفقاع مثل ذلك.


____________


(1) الطريق إلى ابى بصير ضعيف بالبطائنى.

(2) أى ليس مجرى البالوعة منحصرا فيما ينتهى إلى البئر حتى يلزم من قربها اليها جريان مائها اليها بل لها مجارى إلى واد فتصب في تلك الوادى والودى تنصب في البحر وفى بعض النسخ " نضب في واد ينضب في البحر " ونضب الماء غار ويحتمل كون المراد ارتباط ماء البالوعة بالماء الذى هو تحت الارض الذى هو بمنزلة الوادى. (مراد).

(3) في بعض النسخ " أن يتعاون ".

(4) روى الكلينى في الكافى ج 6 ص 389 بمضمونه خبرا وفى ذيله " قيل: انها من فيح جهنم " والفيح الغليان وشويع الحر وفورانه.

(5) قال سلطان العلماء (ره): يحتمل أن هذا لحرمة الخمر لا النجاسة، فلا ينافى مذهب المصنف.

(6) لنفى وقوع التدليس (سلطان).

(*)


التالي ص 20/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...