الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 221 من 890
صفحة
[صفحة 221]
أبا عبدالله (عليه السلام) فأخبرته بذلك، فقال لي: ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت إنما تصليها إذا لم ترها خلف الجبل غابت أو غارت ما لم يتجللها(1) سحاب أو ظلمة تظلها فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا"(2).
663 وقال الصادق (عليه السلام): " إذا غابت الشمس فقد حل الافطار ووجبت الصلاة وإذ صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل ".
664 وقال أبوجعفر (عليه السلام): " ملك موكل يقول: من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل فلا أنام الله عينيه ".
665 وقال الصادق (عليه السلام): " من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين، فان صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ". ووقت الفجر حين يعترض الفجر ويضئ حسنا ويتجلل الصبح السماء ويكون
____________
(1) في بعض النسخ " يتجلاها ". وقال استاذنا الشعرانى - مد ظله - في هامش الوافى: هذه رواية شاذه مخالفة للاخبار الكثيرة الدالة بان غيبوبة الشمس خلف الجبل لا يكفى، فلعله نهى عن التفتيش حين اشتغال الناس بالصلاة لانه يخالف التقية، أو لان الغروب يعرف بزوال الحمرة فلا حاجة إلى صعود الجبل، أو لان الموضع المرتفع يستلزم انحدار الافق الحسى فيرى قرص الشمس فوقه مع أن الذى في أسفل الجبل لو فرض عدم الحاجب بينه وبين الشمس لم يرها لكون الافق أعلى بالنسبة اليه وذلك قال (عليه السلام) " فانما عليك مشرقك ومغربك " وهذا مبين في علم الهيئة.
(2) ذم الصادق (عليه السلام) لاسامة على صعود الجبل كان لاثارة الفساد بأن يقول انهم يفطرون والشمس لم يغب بعد، مع أن العامة قائلون بغيبوبة القرص، أو يقول لهم ويحصل الضرر بسببه اليه (عليه السلام) والى غيره كما هو الظاهر من الخبر أولا وآخرا، ويمكن أن يكون المراد بقوله (عليه السلام) " فانما عليك مشرقك ومغربك " أنه لا يحتاج إلى صعود الجبل ويمكن فهم الطلوع والغروب بظهور الحمرة أو ذهابها في المشرق للغروب وعسكه للطلوع، وظاهر الصدوق - (رحمه الله) - أنه حمل هذه الاخبار كلها على استتار القرص ولو كان خلف الجبل كما هو ظاهرها وان أمكن أن تكون ردا على الخطابية أيضا. (م ت) (*)