الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 232 من 890
صفحة
[صفحة 232]
كان به أو حن قلبه إليه، فلا تهجروه، وتقربو إلى الله عزوجل بالصلاة فيه وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم، فلو يعلم لناس ما فيه من البركة لاتوه من أقطار الارض ولو حبوا(1) على الثلج ".
697 وأما مسجد السهلة فقد قال الصادق (عليه السلام): " لو استجار عمي زيد به لاجاره الله سنة، ذلك موضع بيت إدريس (عليه السلام) الذى كان يخيط فيه، وهو الموضع الذي خرج منه إبراهيم (عليه السلام) إلى العمالقة، وهو الموضع الذي خرج منه داود إلى جالوت، وتحته صخرة خضراء فيها صورة وجه كل نبي(2) خلقه الله عزوجل، ومن تحته أخذت طينة كل نبي(3) وهو موضع الراكب، فقيل له: وما الراكب؟ قال الخضر (عليه السلام) ".
وأما مسجد براثا ببغداد فصلى فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) لما رجع من قتال أهل النهروان.
698 وروي عن جابر بن عبدالله الانصاري أنه قال: " صلى بنا علي (عليه السلام) ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة(4) ونحن زهاء مائة ألف رجل، فنزل نصراني من صومعته فقال: من عميد هذا الجيش؟ فقلنا: هذا، فأقبل إليه فسلم عليه فقال: يا سيدي أنت نبي؟ فقال: لا، النبي سيدي قد مات، قال: فأنت وصي نبي؟ قال: نعم، ثم قال له: اجلس كيف سألت عن هذا؟ قال: أنا بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع وهو براثا، وقرأت في الكتب المنزلة أنه لا يصلي في هذا الموضع بهذا الجمع(5) إلا نبي أو وصي نبي وقد جئت أسلم، فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة، فقال
____________
(1) بفتح الحاء المهملة واسكان الموحدة اما بمعنى المشى أو دب على استه والرجلين والمشى إلى البطن. (م ح ق)
(2) في بعض النسخ " صورة وجه كل شئ ".
(3) في بعض النسخ " كل شئ ".
(4) الشراة - بالضم وتخفيف الراء -: الخوارج، سموا أنفسهم شراة لزعمهم أنهم يشرون أنفسهم ابتغاء مرضات الله.