من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 236 من 568

صفحة
[صفحة 235]

وعشرين صلاة، وصلاة في مسجد السوق تعدل اثنتي عشرة صلاة، وصلاة الرجل في بيته تعدل صلاة واحدة ".


703 - وقال أبوجعفر (عليه السلام): " من بنى مسجدا كمفحص قطاة(1) بنى الله له بيتا في الجنة ".

704 - وقال أبوعبيدة الحذاء: " ومر بي [أبوعبدالله (عليه السلام)] وأنا بين مكة والمدينة أضع الاحجار(2)، فقلت: هذا من ذاك؟ فقال: نعم ".

705 - وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبدالله (عليه السلام) " عن المساجد المظللة(3) يكره القيام فيها(4)؟ قال: نعم ولكن لا تضركم الصلاة فيها ".

____________


(1) القطاة: طائر في حجم الحمام له طوق يشبه الفاختة والقمارى.

(2) في بعض النسخ " وأنا أصنع الاحجار " وفى بعضها " وأنا أجمع الاحجار " وقوله " هذا من ذاك " روى الكلينى - (رحمه الله) - في الكافى ج 3 ص 368 عن أبى عبيدة الحذاء قال: " سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: " من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة، قال: أبوعبيدة: فمر بى أبوعبدالله (ع) في طريق مكة وقد سويت بأحجار مسجدا، فقلت له: جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذاك؟ فقال: نعم ".

(3) لعل المراد بالمظللة المسقفة باللبن والاجر بقرينة المقام والا فمسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) صار مظللا في حياته بالسعف. (م ت)

(4) قوله " يكره القيام فيها " عبر عن الصلاة فيها بالقيام وذلك شايع كما في التنز " لمسجد اسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ". وقال الشيخ في النهاية ص 108 " بناء المسجد فيه فضل كبير وثواب جزيل، ويستحب أن لا تعلى المساجد بل تكن وسطا، ويستحب أن لا تكون مظللة ولا يجوز ان تكون مزخرفة او مذهبة او فيها شى من التصاوير، ولا يجوز ان تكون مشرفة بل تبنى جما - بضم الجيم وشد الميم - أى لا شرف لها - نتهى. واعلم أن كراهة الصلاة في المظللة أو المصورة أو المزخرفة من المساجد مخصوصة بزمان يكون الامام المعصوم (ع) حاضرا متمكنا ففى الكافى بسند حسن كالصحيح عن الحلبى قال: " سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن المساجد المظللة أيكره الصلاة فيها؟ قال: نعم ولكن لا يضركم اليوم ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك - الحديث "

وروى أيضا عن عمرو بن جميع قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة في المساجد المصورة فقال: أكره ذلك ولكن لا يضركم ذلك اليوم ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك " وأما زخرفة المساجد فلا شك في عدم جوازه عند أكثر فقهائنا فيكف برجحانه، وهكذا التصوير.


(*)


التالي ص 236/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...