من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 244 من 568

صفحة
[صفحة 243]

ما لم يتخذ شئ منها قبلة(1) والمستحب أن يكون بين المصلى وبين القبور عشرة أذرع من كل جانب.


وأما مسان الطريق فلا يجوز الصلاة فيها، ولا على الجواد(2) فأما على الظواهر التي بين الجواد فلا بأس.


728 وقال الرضا (عليه السلام): " كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه، قيل: فأين يصلى؟ قال: يمنة ويسرة ".


729 وسأل الحلبي أبا عبدالله (عليه السلام) " عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صل ولا تصل في أعطان الابل(3) إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه، قال: وكره الصلاة في السبخة إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية "(4).


730 وسئل الصادق (عليه السلام) " عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترش بالماء قال: لا بأس به، ثم قال(5): ورأيته في طريق مكة أحيانا يرش موضع جبهته، ثم يسجد


____________


(1) " أن تتخذ قبلة " بأن تكون بين يدى المصلى، و " لا مسجدا " بأن يصلى فوقها، وظاهره بطلان الصلاة وان أمكن حمله على الكراهة كما هو دأبهم. (م ت) وفى المقنعة " روى أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر الامام (عليه السلام) " وقال الشيخ - (رحمه الله) - في النهاية: " هى محمول على النوافل وان كان الاصل ما ذكرناه من الكراهة مطلقا ". (سلطان). وقال الفاضل التفرشى: قوله: " لا يجوز أن تتخذ قبلة " ان حمل على ظاهره كان معنى " لا بأس " الجواز وان اشتمل على كراهة، وكان معنى المستحب رفع الكراهة راسا، وان اريد بعدم الجواز شدة الكراهة كان معنى " لا بأس " عدم تلك الشدة، وكان معنى المتسحب رفع ما بقى فيه من الكراهة.

(2) الجاد: وسط الطريق أو معظمه والجمع جواد. (المصباح المنير).

(3) في بعض النسخ " معاطن الابل " يعنى وطن الابل ومبركها.

(4) يفهم من هذا الخبر وغيره من الاخبار أن علة النهى عدم الاستواء غالبا. (م ت)

(5) يعنى الراوى وهو الحلبى كما في الكافى ج 3 ص 8 38. (*)

التالي ص 244/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...