الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 256 من 568
صفحة
[صفحة 255]
يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته؟ قال: لا، قلت: وإن كان في غلافه؟ قال: نعم(1) وعن الرجل يصلي وبين يديه تور فيه نضوح(2) قال: نعم، قلت: يصلي وبين يديه مجمرة شبه(3) قال: نعم، قال: قلت: فإن كان فيها نار؟ قال: لا يصلي حتى ينحيها عن قبلته وعن الصلاة في ثوب يكون في علمه(4) مثال طير أو غير ذلك؟ قال: لا.
وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك؟ قال: لا تجوز الصلاة فيه "(5).
781 وسأل حبيب بن المعلى(6) أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: " إني رجل كثير السهو فما أحفظ صلاتي إلا بخاتمي أحوله من مكان إلى مكان؟ فقال: لا بأس به ".
782 وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر (عليه السلام) فقال له: " أيصلي الرجل وهو متلثم؟ فقال: أما على الدابة فنعم، وأما على الارض فلا "(7).
____________
(1) قوله " نعم " يحتمل أن يكون تصديقا ليجوز، فيفيد الجواز. وأن يكون تصديقا لقول السائل " وان كان في غلاف " فيفيد المنع لكن السياق يؤيد الاول فحكم المصحف المفتوح بين يدى المصلى غير ما كان في غلافه فعلى أى حمل على الكراهة.
(2) التور - بالفتح - اناء صغير يشرب فيه، والنضوح: ضرب من الطيب.
(3) الشبه - بفتحتين - ما يشبه الذهب بلونه من المعادن وهو أرفع من الصفر.
(4) بفتح العين واللام. وفى بعض لنسخ " في عمله ".
(5) حمل على الكراهة.
(6) الطريق صحيح كما في (صه) وهو ثقة ثقة.
(7) قال العلامة المجلسى - (رحمه الله) - قوله " أما على الدابة " كانه من خوف العدو لان فائدة اللثام دفعه بان لا يعرفه وأما على الارض فضرره نادر - انتهى. وقال الفيض (ره): لعل وجه الفرق أن الراكب ربما يتلثم لئلا يدخل فاه الغبار فليزمه ذلك، بخلاف الواقف على الارض - انتهى.
واللثام - ككتاب ما على الفم من النقاب وحمل على اللثام الغير المانع من القراءة وسيأتى عن الحلبى تحت رقم 823 قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل يقرء الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ قال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة " وأورده الشيخ في التهذيب دليلا على ما أول به الروايات الدالة على جواز اللثام في الصلاة من أن المراد بها إذا لم يمنع اللثام من سماع القرآن. وبالجملة فالحكم محمول على الكراهة.