الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 262 من 724
صفحة
(*)
[صفحة 206]
616 وروي عن مسعدة بن صدقة أنه قال: " سئل أبوعبدالله (عليه السلام) ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا؟ وما الحجة في ذلك؟ فقال: لان الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة لانها تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها وذلك لانك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلا وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها، وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة، فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر"(1).
617 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ليس مني من استخف بصلاته، ولا يرد علي الحوض لا والله، ليس مني من شرب مسكرا لا يرد علي الحوض لا والله ".
618 وقال الصادق (عليه السلام): " إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة ".
619 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من اتقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى "(2).
____________
(1) يدل بظاهره على أن تارك الصلاة كافر وان لم يكن متسحلا اذ لو اعتبر الاستحلال لا يبقى بين ترك الصلاة وفعل الزنا مع الاستحلال فرق. (سلطان) أقول: ولعل الكفر في ترك الصلاة بمعنى غير المصطلح يعنى ما يقرب من الكفر كما في بعض الاخبار الكفر على خمسة معان ومنها ترك ما أمر الله به.
(2) لعل المراد أنه لا يصلى حفظا لثوبه عن التنقص في الصلاة باعتبار وصوله إلى التراب ونحو ذلك أو أنه يشتغل في صلاته بحفظ ثوبه فيمنعه ذلك الاشتغال عن اقباله على الله (مراد) وفى بعض النسخ " من أبقى " وقال سلطان العلماء: أى ترك الزينة واللباس الفاخر في حال الصلاة محافظة وابقاء للثياب أو ترك الصلاة ابقاء للثياب التي لبسها لخوف اندراسها وقال: وكذلك نسخة " اتقى ".